قال المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر، إنّ من بين التجاوزات التي رصدت في الانتخابات كان هناك شراء أصوات الناخبين بمبالغ تتراوح بين 200 جنيه و2000 جنيه، مؤكدًا أن هذا السلوك يعد فسادًا للعملية الانتخابية ويطلق عليه “المال السياسي”.
وأضاف أبو بكر، مقدم برنامج “آخر النهار”، عبر قناة “النهار”، أنّ كل من ارتكب هذه المخالفات سواء داخل اللجان أو خارجها يتحمل المسئولية.
وتابع، أن الهيئة الوطنية ألغت 19 دائرة من أصل 70 دائرة بسبب تجاوزات إدارية، مؤكداً أن الإدارة التي تدير العملية الانتخابية تتحمل مسؤولية أي إخفاقات أو تجاوزات.
وشدد أبو بكر على أهمية التمييز بين أخطاء الإدارة وأخطاء المرشحين والمواطنين، مشيرًا إلى أن الشفافية والرقابة الصارمة ضرورية لضمان نزاهة الانتخابات والحفاظ على ثقة الجمهور في العملية الانتخابية.
وقال خالد أبو بكر، إنّ النظام الانتخابي للقائمة المطلقة في الانتخابات الحالية منح 50% من المقاعد للمرأة وحوالي 27 نائبًا للفئات المتميزة، مشيرًا إلى أن هذه القائمة اعتمدت بعد توافق الأحزاب السياسية والحوار الوطني.
وأضاف أبو بكر، أنّ التجربة السابقة في برلمان 2015 كانت تمنح 20% فقط للقائمة المطلقة، لذا يرى أبو بكر أن تقتصر القائمة على المرأة والفئات المتميزة ويترك الباقي للانتخابات الفردية.
وتابع، أنّ الانتخابات الفردية تمنح الثقة للجماهير في المرشح وصوتها، حيث من ينجح في الفردي يكون قد حصل على ثقة حقيقية من الشعب، ومن لم ينجح يبقى صوت الناخبين لم يذهب هباءً.
وتابع خالد أبو بكر، أن أي تعديل مستقبلي في القانون أو الدستور قد يتيح للأحزاب اختيار النظام الانتخابي الذي يناسبها، موضحًا أن الهدف هو تحقيق توازن بين حقوق المرأة والفئات المتميزة وحرية الناخبين في اختيار ممثليهم بشكل فردي.
وقال خالد أبو بكر، إنّ منشور رئيس الجمهورية أحدث زلزالًا سياسيًا غير متوقع، مما دفع الجهات الرسمية لمتابعة الأحداث على الأرض بشكل مباشر.
وأضاف أبو بكر، أن احتجاجات متعددة وقعت في مناطق مختلفة من الصعيد، وأثيرت حولها آراء متعددة بشأن تجاوزات محتملة خلال العملية الانتخابية.
وتابع، أن هذه الأحداث تم رفعها إلى القيادة السياسية، التي أوكلت متابعتها للهيئة الوطنية للانتخابات، والتي تلقت 88 شكوى خاصة بـ 24 دائرة من مجموع 70 دائرة انتخابية. وأكد أن توجيه الرئيس جاء لتأكيد ضرورة الشفافية ومتابعة أي تجاوزات.
وأوضح أبو بكر، أن التجاوزات شملت عناصر من المرشحين أنفسهم وأفرادًا آخرين ساعدوهم، سواء داخل اللجان أو خارجها، مشيرًا إلى أن الهيئة الوطنية اتخذت إجراءات صارمة مثل إلغاء لجان أو دوائر كاملة لضمان نزاهة العملية الانتخابية وحماية حقوق الناخبين.


