📅
الاثنين
01 ديسمبر 2025
🕒 01:21 ص

NE

News Elementor

أيمن صقر يكتب: “صندوق التعليم”.. قوة دفع لتطوير المنظومة التعليمية

محتوي الخبر

لا شك أن منظومة التعليم في مصر تشهد خلال السنوات الأخيرة حالة حقيقية من الحراك والتطوير، تعكس إرادة سياسية واضحة لإعادة بناء المدرسة المصرية على أسس حديثة تتوافق مع متطلبات المستقبل.

وفي قلب هذا الحراك، يبرز صندوق دعم وتمويل وإدارة وتشييد المشروعات التعليمية كأحد أهم الأدوات التنفيذية التي تسهم بفاعلية في تحويل الخطط إلى واقع ملموس داخل المدارس.


لقد أثبت الصندوق، من خلال ما يتخذه من قرارات وإجراءات، أنه ليس جهة تمويل فحسب، بل شريك وفاعل رئيسي في صياغة مستقبل التعليم، من خلال إدارة رشيدة للموارد وتوجيهها نحو المسارات الأكثر تأثيرًا في جودة العملية التعليمية.


جاء الاجتماع الأخير لمجلس إدارة الصندوق، برئاسة السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ليؤكد هذا التوجه، إذ أسفر عن حزمة من القرارات التي لا يمكن النظر إليها إلا باعتبارها خطوات مدروسة نحو تحقيق استقرار العام الدراسي الجديد 2025/2026 وتعزيز قدرات المنظومة.


من أهم هذه القرارات سد العجز في هيئات التدريس، وهي خطوة تتجاوز كونها إجراءً تنظيميًا لتصبح ركيزة لاستقرار العملية التعليمية وضمان استمرارية التحصيل الدراسي.


كما شمل الاجتماع دعم البنية التحتية لمدرسة النيل الدولية بالسويس، وتمويل خدمات النظافة والأمن والحراسة بالمدارس، وهي عناصر تمس جودة البيئة التعليمية بشكل مباشر.


ولم يتوقف الأمر عند تلبية الاحتياجات الأساسية، بل امتد إلى تطوير منظومة الجودة والمتابعة داخل الوزارة بدعم تشغيل وحدة دعم وقياس جودة التعليم.

كما اعتمد الصندوق توريد 50 ألف ديسك مدرسي وتحسين البنية التحتية لمخازن الكتب بقنا، في خطوة مهمة لمعالجة مشكلات التكدس وتحسين الانضباط الإداري داخل المنظومة.

اللافت أيضًا هو دعم الصندوق لمشروعات تعليمية متخصصة مثل مدرسة المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا بالبحيرة، وتوفير تجهيزات المرحلة الأولى لتشغيل المدرسة المصرية الألمانية بمدينة السادس من أكتوبر، ما يعكس اهتمام الدولة بتوسيع نطاق مدارس النماذج المتميزة وخلق تنوع في أنماط التعليم.


هذه القرارات ليست مجرد بنود مالية تُعتمد، بل هي رسالة واضحة بأن الدولة ماضية في طريق إصلاح وتطوير التعليم على مستوى البنية التحتية، والكوادر البشرية، وجودة الخدمات، وتنوع النماذج التعليمية.


ومن وجهة نظري، فإن هذه الحزمة من الإجراءات تظهر نضجًا كبيرًا في إدارة ملف التعليم، وتعكس رؤية شاملة تتعامل مع التحديات من جذورها، وتستثمر في الإنسان المصري، وهو الهدف الأسمى لأي عملية إصلاح حقيقية.
إن الجهود المبذولة اليوم—ومن بينها دور الصندوق—تعزز القناعة بأن التعليم في مصر يسير في الاتجاه الصحيح، وأن الدولة تمتلك إرادة التطوير وأدوات التنفيذ، لتصبح المدرسة المصرية بيئة مناسبة للتعلم والإبداع، وقادرة على إعداد أجيال أكثر وعيًا وقدرة على المنافسة.


وبذلك، يرسخ صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية مكانته كأحد الأعمدة الرئيسية لنهضة التعليم، وداعمًا رئيسيًا لرؤية مصر نحو تعليم عصري متطور يليق بطموحات الجمهورية الجديدة.

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

تم تصميمه و تطويره بواسطة
www.enogeek.com
حقوق النشر محفوظة لـ نيوز مصر © 2025