كتب- شريف عبدالعليم
قالت الدكتورة ريهام حسن، استشاري الصحة النفسية، أن الحديث عن التحرش بالأطفال في المدارس أصبح ضرورة ملحة، خصوصًا أن المدرسة من المفترض أن تكون مكان آمن للأطفال.
حماية الأطفال تحتاج وعي بين المدرسة والأسرة
وأشارت استشاري الصحة النفسية، في تصريحات خاصة لـ”نيوز مصر” إلي أن حماية الأطفال تتطلب وعيًا مشتركًا بين المدرسة والأسرة والقوانين لضمان بيئة آمنة ومستقرة لهم ولمواجه التحرش في المدارس، نحتاج لتوعية الأطفال، فمن الضروري تعليم الأطفال حدود أجسامهم، وحقهم في رفض أي ملامسة أو كلام غير مريح، وتشجيعهم على الإبلاغ فورًا عن أي مشكلة، وتدريب المعلمين والإداريين، ويجب تدريب الطاقم التعليمي على التعرف على علامات التحرش والتصرف بسرعة وفعالية لحماية الأطفال، وأيضا فحص نفسي لجميع من يتعامل مع الأطفال.
وأكدت الدكتورة ريهام حسن، علي أنه من المهم عمل فحص نفسي شامل لكل من يتعامل مع الأطفال داخل المدرسة، للتأكد من خلوه من أي أعراض نفسية أو سلوكيات قد تشكل خطورة على الأطفال، فهذه الخطوة تضمن أن كل من يتواجد حول الطفل مؤهل نفسيًا للتعامل معه بأمان.
نظام متابعة ورقابة داخل المدرسة
وأشارت استشاري الصحة النفسية، إلي أن نحتاج الي نظام متابعة ورقابة داخل المدرسة، وكاميرات في الأماكن العامة، وأيضا الإشراف المستمر على الأطفال، ومنع التواجد بمفردهم مع أي شخص غير مسؤول، فكل هذه إجراءات أساسية، ومن الضروري أيضًا أن يكون في كل فصل معلمتين وليس واحدة فقط، حتى إذا احتاج الطفل للذهاب إلى الحمام يكون تحت إشراف معلمة الفصل وليس الناني، لضمان حماية الطفل ومراقبته دائمًا.
تعاون المدرسة مع الأسرة
وأكدت الدكتورة ريهام حسن، علي تعاون المدرسة مع الأسرة من خلال التواصل الفوري مع أولياء الأمور عند أي ملاحظة، وتقديم الدعم النفسي للطفل، يساهم في تقليل تأثير الواقعة، وأيضا دور أولياء الأمور بعد رجوع الأطفال من المدرسة، االساعة التي تلي نهاية المدرسة تعتبر أهم ساعة في يوم الطفل.
وأوضحت استشاري الصحة النفسية، أنه يجب أن يتم استقبال الطفل في البيت بود واهتمام، ويتعود على هذه البيئة الداعمة يوميًا ومن المهم سؤال الطفل عن يومه والاستماع له باهتمام، مع الإنصات له بدون هجوم أو لوم أو نقد، واحترام مشاعره ومساندته دائمًا.
المراحل العمرية لبناء الشخصية
وتابعت الدكتورة ريهام حسن، أن مرحلة الطفولة المبكرة تعتبر من أهم المراحل العمرية لبناء الشخصية، وكلما كان التعلم في هذه المرحلة عن طريق اللعب والأنشطة العملية، كلما أصبح الطفل أكثر قدرة على الاستيعاب والفهم مقارنة بالكلام المباشر فقط.
وناشدت الدكتورة ريهام حسن، الأهالي قائلة، يجب ملاحظة أي تغييرات مفاجئة في سلوك الطفل، مثل تبول لا إرادي فجأة، سوء تغذية، نوبات بكاء مفاجئة، عدم الرغبة في ممارسة اللعب والأنشطة، عدم الرغبة في الذهاب للمدرسة، القلق أثناء النوم، الفزع الليلي أو الكوابيس، لأنها قد تكون مؤشرات على وجود مشكلة تحتاج إلى تدخل ودعم.
دعم الطفل نفسيًا
وأوضحت استشاري الصحة النفسية، يجب دعم الطفل نفسيًا مباشرة، وطمأنته بأنه آمن وأنه غير مذنب، مع التأكيد على أن الأسرة موجودة لمساندته، أمر ضروري، ومن الأفضل أيضًا التواصل مع أخصائي نفسي أو خبراء في سيكولوجية الطفل، خصوصًا للأطفال تحت سن 7 سنوات، لأنها مرحلة حاسمة لبناء الشخصية.
وجود قوانين صارمة
وأكدت الدكتورة ريهام حسن، علي أننا نحتاج لوجود قوانين صارمة ورادعة جزء أساسي لحماية الأطفال، ويجب أن تكون هناك عقوبات واضحة للمتحرشين، سواء كانوا موظفين بالمدارس أو أي شخص له وصول للأطفال، كما يجب إلزام المدارس بتطبيق إجراءات سلامة محددة ومراقبة مستمرة، مع آليات الإبلاغ السريعة والسرية لحماية الطفل ومنع أي تلاعب أو تهديد وإجراء حملات توعية مستمرة للأهالي والطلاب لتعريفهم بحقوقهم وكيفية الإبلاغ عن أي مخالفة يمثل خطوة مهمة لحماية الأطفال.
الوقاية من التحرش
وأشارت استشاري الصحة النفسية، إلي أن الوقاية من التحرش تبدأ بالأسرة أولًا من خلال متابعة الأطفال، واستقبالهم بود واهتمام بعد المدرسة، والحوار معهم في بيئة آمنة ومطمئنة، وأيضا التعاون بين الأهل والمعلمين، مدعومًا بالقوانين الرادعة، فهو السبيل لضمان بيئة آمنة ومستقرة للأطفال وبناء مجتمع أصح.


