كتب- شريف عبدالعليم
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن محاولة إسقاط النظام الفنزويلي والقاء القبض على الرئيس مادورو، فهو مقدمة لما هو قادم، لان الولايات المتحدة الأمريكية تشرعن القوة، فمن ليس معها فهو ضدها.
وأشار فهمي، في تصريحات خاصة لـ”نيوز مصر” إلي أن الاتهامات التي وجهت للرئيس الفنزويلي هي المخدرات والمساس بالأمن القومي الأمريكي، مشيرا إلى أن القاء القبض علي الرئيس الفنزويلي جاء لتنفيذ القانون، وكأن فنزويلا دولة غير عضو في الأمم المتحدة ولتنفيذ القانون للداخل.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن الولايات المتحدة الأمريكية تشرعن لنفسها قواعد القانون الدولي والرئيس الأمريكي الذي يريد وقف الحرب في قطاع غزة وبين روسيا وأوكرانيا، يقوم بالحرب بنفسه ويستخدم القوة، ولكن خطورة ما حدث هو إسقاط النظام بالقوة وإحلاله بالنظام البديل.
وأضاف الدكتور طارق فهمي، أن الولايات المتحدة كان لها موقف مع المعارضة في الانتخابات الأخيرة، وبالتالي ربما يتولي زعيم المعارضة رئيسا لفنزويلا لأن الولايات المتحدة اعترفت به رئيسا من قبل.
وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن الرسالة الأولي ليست لفنزويلا ولكن هي أيضا كولومبيا وكوبا وللأنظمة العاصية كما تسميها الولايات المتحدة في التعامل فنحن أمام تجربة جديدة من خلال استخدام القوة والإفراط فيها وما حدث سيشجع عدد من الدول علي استخدام هذه القوة.
وأشار الدكتور طارق فهمي، إلي أن القضية ليست متعلقة بخطورة استخدام القوة لأن إتهام فنزويلا بالاتجار في المخدرات وشبكات رؤؤس الأموال الفاسدة فهي تعم أمريكا اللاتينية بأكملها، والرسالة الأولي من ذلك أنه لا يوجد مجتمع دولي وأيضا لا يوجد قانون دولي وبالتالي ستشرعن الولايات المتحدة مساراتها.
وأكد فهمي، علي أن انعكاس استخدام هذه القوة وضرب فنزويلا وإسقاط نظامها مقدمة لما هو أتي في عدد من الدول الأخري التي تتبع نفس الأسلوب، ولكن فيما يخص الشرق الأوسط سيكون تشجيع لإسرائيل علي الإفراط في إستخدام القوة.


