أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن كلمته خلال مناقشات قانون الضريبة العقارية جاءت منطلقة من وعي وطني وتشريعي عميق بطبيعة المعركة التي تخوضها الدولة المصرية في هذه المرحلة الدقيقة، مشددًا على أن هذا القانون لا يجوز التعامل معه كنص مالي جامد، بل كقضية اجتماعية ودستورية وسيادية تمس صميم الاستقرار المجتمعي.
وأوضح الشهابي، أن التفرقة الحاسمة بين السكن الخاص بوصفه سترًا اجتماعيًا وحصنًا للأسرة المصرية، وبين العقار الاستثماري الذي يدر عائدًا، تمثل جوهر العدالة الضريبية التي كفلها الدستور، مؤكدًا أن تحميل المواطن البسيط أعباء ضريبية على مسكنه الخاص يتعارض مع فلسفة الدولة الاجتماعية، ويقوض الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأشار رئيس حزب الجيل إلى أنه استند بوضوح إلى الحماية الدستورية للملكية الخاصة، مؤكدًا أن الدولة القوية لا تُبنى بإرهاق مواطنيها داخل بيوتهم، بل بصون أمنهم الاجتماعي، لأن المسكن ليس رفاهية ولا أصلًا ماليًا للمضاربة، بل كرامة واستقرار وانتماء، وأساس التماسك الوطني.
وأضاف الشهابي أن كلمته لم تتوقف عند حدود التشريع، بل ارتقت إلى رؤية وطنية شاملة، ربطت بين العدالة الاجتماعية واللحظة التاريخية التي تمر بها مصر، داعيًا إلى تراص الشعب واصطفافه خلف الدولة، وخلف الرئيس عبد الفتاح السيسي، وخلف القوات المسلحة والشرطة، باعتبار ذلك شرطًا حتميًا لعبور التحديات الوجودية التي تواجه الوطن.
وحذر الشهابي، من التحديات القادمة عبر الأطلنطي، ومن المخطط الصهيو-أمريكي الذي يستهدف استقرار الدول من الداخل عبر الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن إنهاك المواطن وإضعاف تماسكه مع دولته هو المدخل الأخطر لضرب الأمن القومي، وأن ما يُطرح من سياسات مالية لا يمكن فصله عن السياق الجيوسياسي الأشمل.
واختتم رئيس حزب الجيل تصريحَه بالتأكيد على أن كلمته، كما نُشرت على صفحته الشخصية، لم تكن مجرد مداخلة برلمانية، بل وثيقة موقف سياسي ووطني، تُرسخ معادلة واضحة مفادها أن الانحياز للمواطن هو عين الانحياز للدولة، وأن حماية السكن الخاص هي حماية للأمن القومي الاجتماعي، وأن معركة الوعي والاصطفاف الوطني لا تقل أهمية عن أي معركة على الحدود.
وشدد الشهابي على أن لا دولة قوية بلا شعب محمي، ولا شعب متماسك بلا عدالة، ولا عدالة حقيقية إذا لم يُفرّق القانون بوضوح بين بيت يُسكن وبيت يُستثمر.


