NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

NE

News Elementor

أستاذ علوم سياسية: ترامب يستهدف تحويل فنزويلا إلى محطة وقود أمريكية

محتوي الخبر

قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بالعملية العسكرية “الخاطفة” التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتي اشبهها بعملية جراحية دقيقة لإزالة رأس النظام ومن خلال الضغوط إيجاد نظام موالي يسمح للولايات المتحدة الأمريكية بالسيطرة علي قطاع النفط والطاقة.

وأشار تركي، في تصريحات خاصة لـ”نيوز مصر” إلي أن ما حدث في فنزويلا يمثل “تجاوزا خطيرا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، خاصة المادة (2) فقرة (4) التي تحظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد الدول ذات السيادة الا في حالة الدفاع عن النفس أو تهديد مباشر وهو الأمر غير المتوفر في الحالة الفنزويلية.

وتابع تركي، أن هذه العملية هي ردة للوراء وعودة لعصر الإمبراطوريات، حيث “القوة تخلق الحق وتحميه” وكل الذرائع التي قدمتها الولايات المتحدة مثل محاربة تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية وتجارة السلاح، كلها ذرائع واهية لا تبرر لتنفيذ عملية عسكرية وتغيير نظام سياسي شرعي واختطاف رئيس دولة يتمتع بالحصانة القضائية كونه راس النظام في دولته.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن هذا النهج يفتح “باب الفوضى” في أمريكا اللاتينية، ويمنح قوى أخرى (مثل روسيا والصين) ذريعة للقيام بعمليات مماثلة في مناطق نفوذها (مثل تايوان أو أوكرانيا)، مما يهدد بانهيار المنظومة الدولية الحالية، وبالحديث عن الأهداف الحقيقية للولايات المتحدة الأمريكية يبرز النفط كمحدد اساسي في استراتيجية ترامب، وهو ما يشار إليه حالياً بـ “عقيدة دونرو” دمجاً بين عقيدة مونرو واسم دونالد ترامب، فهو يريد الاستحواذ على المخزون الأكبر حيث تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم (حوالي 18% من الاحتياطيات العالمية).

وأكد الدكتور إسماعيل تركي، أن ترامب أعلن صراحة أن الشركات الأمريكية ستعيد بناء البنية التحتية النفطية، والهدف هو تأمين “سيادة الطاقة” الأمريكية والتحكم في أسعار السوق العالمية، ويسعى ترامب لاستعادة المنشآت التي أممتها الحكومة الاشتراكية سابقاً، وتحويل فنزويلا إلى “محطة وقود” كبرى تدار مباشرة من واشنطن خلال الفترة الانتقالية، كما يأتي هدف إغلاق الطرق على الصين وروسيا: قطع “حبل الوريد”، كهدف استراتيجي أساسي يتمثل في طرد النفوذ الأوراسي من “الفناء الخلفي” لأمريكا.

وأشار تركي، إلى أن الصين كانت تستقبل نحو 80% من صادرات النفط الفنزويلي كأقساط لسداد ديون ضخمة وصلت إلي 60 مليار دولار وبالسيطرة على فنزويلا، يقطع ترامب هذا الإمداد الطاقي الرخيص عن بكين، ويستخدمه كـ “كارت ضغط” في المفاوضات التجارية والسياسية القادمة في 2026. كما يمثل سقوط نظام مادورو ضربة قاصمة لبوتين؛ فقد كانت روسيا هي الضامن الأمني والتقني لمنظومات الدفاع الفنزويلية.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن الفشل في حماية مادورو يظهر روسيا كحليف “عاجز” في مناطق بعيدة عن حدودها، ويقوض طموحاتها في بناء قواعد عسكرية في الكاريبي، هدف كبير اخر وهو الآتي من الحسابات الداخلية: انتخابات التجديد النصفي 2026
يدرك ترامب أن “الانتصار السريع” هو الوقود الأفضل لشعبيته وللحزب الجمهوري، صورة “الرجل القوي” حيث يريد ترامب إثبات أنه ينفذ أجندة “MAGA” بصرامة لا تكتفي بالعقوبات (كما في ولايته الأولى) بل بالتحرك الميداني في ملف الهجرة، من خلال السيطرة على فنزويلا تهدف إلى استقرار الأوضاع هناك لإعادة المهاجرين الفنزويليين من الولايات المتحدة، وهو ملف حيوي جداً للناخب الجمهوري قبل انتخابات نوفمبر 2026.

وأوضح تركي، أن الاقتصاد المحلي الوعد بخفض أسعار البنزين محلياً من خلال السيطرة على النفط الفنزويلي يمنح الحزب الجمهوري ميزة انتخابية هائلة أمام الديمقراطيين الذين يركزون على التحول الأخضر لأن مخاوف ترامب من عدم فوز الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي والحصول علي اغلبيه مريحة قد يواجه محاولات لعزله من جديد.

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com