NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

NE

News Elementor

محمد راشد: ارتفاع التكلفة وانكماش الشريحة الشرائية يدفعان السوق لأزمة تمويل هيكلية

محتوي الخبر

صرّح الدكتور محمد راشد، عضو غرفة صناعة التطوير العقاري بالاتحاد الأفروآسيوي ورئيس مجلس إدارة شركة راشد للاستشارات وإدارة المشروعات، بأن الشريحة الأكبر من المطورين متوسطَي الحجم، الذين تتراوح مبيعاتهم السنوية في حدود 1500 مليون جنيه ويعملون في نطاق أسعار ما بين أربعة إلى ثمانية ملايين للوحدة، يواجهون اليوم تحدٍ تمويلي حقيقي ظهر خلال العام الماضي ، وربما سيزداد وضوحه خلال العامين القادمين حتى إن لم يواجهوه الآن.

وأوضح راشد أن البحث عن شراكات جديدة أو شراء أراضٍ بمقدمات منخفضة أو الدخول في موجات حرق أسعار عند الإطلاق لن يكون الحل، وكذلك تمديد مدد السداد بلا حساب قد انتهى فعليًا، وقد يعود مستقبلًا لكن ليس في الظروف الحالية التي تتطلب إجراءات جادة لإعادة ضبط الأداء الداخلي للشركات.

وأكد راشد أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة هيكلة واضحة للموارد البشرية، خصوصًا داخل فرق المبيعات، التي يجب أن تنخفض أعدادها لصالح عناصر أكثر كفاءة وإدراكًا لقيمة المنتج.

وأضاف راشد أن ثقافة “الـ lead الجاهز” لم تعد واقعية في ظل ارتفاع التكلفة وقلة الجدوى، وأن البائع الحقيقي هو من يستطيع تكوين قاعدة عملائه بنفسه وبناء علاقات مباشرة دون الاعتماد الكامل على الحملات الإعلانية المكلفة وغير الفعّالة.

وأوضح راشد أن إدارة تطوير المنتج أصبحت عنصرًا محوريًا في بقاء الشركات، حيث يجب أن يكون التركيز على فهم السلوك الفعلي للعميل واتجاهاته قبل إمكانياته المالية، وأن الاعتماد على الإعلانات التقليدية لم يعد مجديًا مقارنة بحجم تكلفتها.

واعتبر راشد أن كثيرًا من الحملات التسويقيهً خلال الفتره الماضيه كانت دون دراسة حقيقية لاتجاهات الطلب، ما يجعل العائد ضعيفًا ومعدلات التحويل متراجعة بشكل غير مسبوق.

وأضاف راشد أنه في حال استمرار الضغوط التشغيلية بشكل أكبر، فإن الشراكات تصبح خيارًا منطقيًا يجب النظر إليه بواقعية، سواء مع مقاول يمتلك سيولة ويستطيع تحمل تكلفة التنفيذ، أو مع تاجر رأس المال الذي يمكنه الدخول في شراكة تعيد توزيع الأرباح بطريقة متوازنة.

ولفت راشد إلى أن التخلي عن نسبة من هامش الربح أفضل من مواجهة أزمة سيولة خانقة قد تهدد بقاء الشركة نفسها، مؤكدًا أن هذه الشراكات ليس الهدف منها تعويض ضعف الإدارة، بل التعامل مع واقع ارتفاع تكاليف الأراضي ومواد البناء التي لا تزال في اتجاه صعودي.

وأشار راشد إلى أن الشريحة السعرية من أربعة إلى ثمانية ملايين تحديدًا تعاني حالة ركود مزدوجة؛ فالعميل المستخدم الذي يحتاج هذه الوحدة لاحتياجات سكنية حقيقية أصبح غير قادر على الشراء أو الاستمرار في الأقساط لكونه يعتمد على دخل ثابت يتعرض لضغوط شديدة. أما المستثمر الذي يمتلك السيولة فقد اشترى بالفعل خلال الموجات السابقة من الارتفاع، وعندما يفكر في الشراء مرة أخرى يتجه تلقائيًا نحو المطورين الكبار لما يمتلكونه من حجم مخزون ومرونة في تقديم جداول سداد أطول وأكثر أمانًا.

واختتم راشد بالتأكيد علي أن هذه المرحلة تتطلب من المطورين متوسطَي الحجم إعادة التفكير عمليًا في نماذج التشغيل بدلًا من الاستمرار في سباق غير متكافئ، مشيرًا إلى أن السوق أمام منعطف مهم، وأن الشركات التي ستنجح هي التي ستملك الشجاعة لاتخاذ قرارات صعبة الآن بدلًا من مواجهة أزمة أكبر لاحقا.

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com