قال ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل وعضو مجلس الشيوخ، إن انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ يمثل نقطة تحول سياسية بالغة الأهمية في مسار التعامل مع العدوان على الشعب الفلسطيني، وينقل الجهود من مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار إلى مرحلة أكثر عمقًا تتعلق بتثبيت التهدئة، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وفتح الطريق أمام إعادة إعمار حقيقية لقطاع غزة، بما يضع أساسًا لاستقرار طويل الأمد في الإقليم.
وأكد الشهابي، أن هذه المرحلة تختبر بوضوح جدية الأطراف الدولية، وتكشف الفارق بين من يسعى إلى سلام عادل ومستدام، ومن يكتفي بإدارة الصراع وشراء الوقت على حساب دماء الأبرياء. مشددًا على أن أي تهدئة لا تقوم على احترام الحقوق الفلسطينية المشروعة، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في أرضه ودولته المستقلة، ستظل تهدئة منقوصة وقابلة للانهيار.
وفي هذا السياق، ثمّن الشهابي الدور المحوري ورؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن التحرك المصري يعكس رؤية استراتيجية واضحة تقوم على أن القضية الفلسطينية قضية أمن قومي مصري وعربي، وأن استقرار المنطقة لن يتحقق بالقوة أو بفرض الأمر الواقع، بل عبر تسوية عادلة تنهي الاحتلال وتحفظ حقوق الشعب الفلسطيني.
وأضاف الشهابي، أن الرئيس السيسي كان حاسمًا منذ اللحظة الأولى في رفض التهجير القسري، وفي الإصرار على إدخال المساعدات الإنسانية، ودفع مسار التهدئة نحو إعادة الإعمار دون فصل ذلك عن أفق سياسي حقيقي، وهو ما منح الجهد المصري مصداقية واحترامًا دوليًا.
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن الدور المصري كان ولا يزال هو العمود الفقري لهذا المسار؛ فمصر لم تكن وسيطًا تقنيًا، بل ضامنًا سياسيًا وأمنيًا للتفاهمات، انطلاقًا من ثوابت راسخة لا تقبل المساومة، ونجحت القاهرة، بحكمة قيادتها وخبرة مؤسساتها، في مخاطبة جميع الأطراف بلغة متوازنة تجمع بين الحزم والمسؤولية.
واختتم ناجى الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ يجب أن تكون بوابة للانتقال من إدارة الأزمة إلى إنهائها، عبر إعادة إعمار غزة، ورفع المعاناة عن أهلها، وتهيئة مسار سياسي جاد يعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني. مؤكدًا أن مصر ستظل، بقيادة الرئيس السيسي، صمام الأمان للقضية الفلسطينية والداعم الأول لحق شعبها في الحرية والكرامة.


