صرّح الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ المصري، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس حملت رسائل واضحة وحاسمة للمجتمع الدولي، تؤكد أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ نموذج تنموي متكامل يجمع بين الاستقرار السياسي، والإصلاح الاقتصادي، وجاذبية الاستثمار، في توقيت عالمي شديد التعقيد.
وأوضح رزق أن تأكيد الرئيس على تهيئة بنية تحتية متطورة وجاهزة لجذب الاستثمارات يعكس حجم ما أنجزته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، ليس فقط على مستوى المشروعات القومية، وإنما على مستوى بناء بيئة استثمارية مستقرة قادرة على استيعاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، مدعومة بإطار تشريعي وإجرائي يضمن الاستدامة والشفافية.
وأشار رزق إلى أن حديث الرئيس عن سياسة مصر القائمة على دعم الاستقرار، إقليميًا ودوليًا، يضع الدولة المصرية في موقعها الطبيعي كقوة توازن في منطقة تعاني من اضطرابات ممتدة، مؤكدًا أن هذا الدور لم يعد سياسيًا فقط، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في معادلة الثقة الاقتصادية وجذب الاستثمارات طويلة الأجل.
وأضاف رزق أن الإشارة إلى مؤتمر شرم الشيخ للسلام تؤكد أن مصر لا تتعامل مع الأزمات بوصفها تهديدات فقط، بل كفرص لصناعة الحلول، موضحًا أن قدرة الدولة المصرية على إدارة واحدة من أعقد القضايا خلال العقد الأخير عززت مكانتها الدولية ورسّخت صورتها كطرف عقلاني قادر على جمع الفرقاء وصياغة مسارات واقعية للسلام.
وأكد رزق أن مضي الدولة قدمًا في تطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة وتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية يعكس التزامًا حقيقيًا بإعادة هيكلة دور الدولة في الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، بما يحقق كفاءة أعلى في إدارة الأصول العامة ويخلق مساحات أوسع للنمو والاستثمار.
واختتم رزق بالتأكيد على أن ما أشار إليه الرئيس من ثمار الإجراءات الإصلاحية، سواء في تحسن الأداء الاقتصادي أو ارتفاع معدلات النمو وزيادة تدفقات الاستثمار الخاص، يمثل شهادة دولية على صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على التكيف، موضحًا أن رسالة دافوس كانت واضحة: مصر ليست جزءًا من أزمات العالم، بل جزء من حلولها.


