كشفت شركة “فاينانشيال تريننج هب”، فى تقرير اقتصادي حديث لها، إن الاستثمار فى البورصة ليس اختبارا للمعرفة بقدر ماهي اختبارا للسيطرة على النفس وعلى القرارات الاستثمارية الهامة التي تؤدي بالمستثمر إلى تحقيق الأرباح .
وقالت “نهاد علي”، رئيسة شركة “فاينانشيال تريننج هب”، المتخصصة فى الدورات والتدريبية للمبتدئين والمحترفين على أسس الاستثمار، إن الفرق بين المتداول العاطفي والمتداول المنضبط، في 3 قرارات فقط، في نفس السوق، نفس السهم، نفس الوقت، نجد أن مستثمر ربح 25%، بينما مستثمر آخر خسر 18%، لماذا ؟ ليس لأن أحد المستثمرين لديه “مؤشر سحري”.
وليس لأن المستثمر الآخر “سيء الحظ”، وإنما الفرق كله في رد الفعل، فالبورصة ليست اختبار للمعرفة، وإنما هي اختبار للسيطرة على النفس.
وهناك 3 مواقف يومية، يتضح فيها الفرق فى الانضباط بين الربح والخسارة.
الموقف الأول: السهم تراجع 10% بعد الشراء، فالنسبة للمتداول العاطفي:، فإن لسان حاله يقول ” لن أبيع بخسارة، وإنما السهم سيعاود الارتفاع مرة أخرى … أنا واثق، ومن ثم يبدأ المستثمر فى الاحتفاظ بالسهم بل ويبرر لنفسه ويقول: “الأرباح ورقية”، ولكن ما النتيجة فى هذه الحالة، نرى السهم يتراجع لـ 25%، وتتضاعف خسارته.
المتداول المنضبط
“اما بالنسبة للمتداول المنضبط يقول “خطتي تقول: حد خسارة عند مستويات 8%، ومن ثم يقوم بالبيع فورًا… بدون تردد، ولا يسأل : “هل سيعاود السهم الارتفاع مرة أخرى ؟، ولكن يسأل: “هل السهم خرج عن الخطة؟”
هنا نلاحظ أن الفرق، بالنسبة للمستثمر العاطفي نراه يتعامل مع “الكلمة”: خسارة، اما المنضبط نراه يتعامل مع “الرقم”: الخطة.
الموقف الثاني: الكل بيشتري سهم “ترند”، المتداول العاطفي يقول كل الناس بتشتري، متبقاش بره FOMO!”، ثم يقوم بالشراء بدون حتى ان يرى هل السهم في اتجاه؟ هل به سيولة؟، او حتى هل متوافق مع خطته؟
النتيجة: يدخل في ذروة شراء، ويصبح “الوقود” الذي يجعل القطيع يحقق الربح .
المتداول المنضبط: يقول أنا ليس ضد الترند، ولكن هل هذا ترند ليّ؟”، ثم يراجع: الإطار الزمني، مستوى الدخول، توافقه مع أسلوبه والفرق هنا، نرى أن المستثمر العاطفي يتابع “القطيع”، والمنضبط يتابع “خطته”.
الموقف الثالث: السهم صاعد… هل أبيع؟، المتداول العاطفي:يقول فلنكتفي بهذا الربح ، وأنا فى حاجة إلى ان أضمن أموالي، فيقوم بالبيع فى وقت مبكر، ويفوّت 60% من الصعود.
المتداول المنضبط:، الاتجاه مازال قوي، ولا توجد إشارة بيع، فيترك الربح ينمو، حتى يظهر إن السوق قال: “كفاية”.
الفرق : المستثمر العاطفي لديه خوف من “ضياع الربح”، والمنضبط واثق في “استمرارية الاتجاه”.
خلاصة البورصجيه
البورصة ليست مكان للعواطف، وإنما هي مكان للقواعد، فمن يتحكم في نفسه، بيبيع حينما يطلب منه منطق السوق، ويستثمر حينما تسمح له خطته، ويحتفظ حينما يكون الاتجاه واضح.
أما من يتحكم فيه خوفه أو طمعه، يكون ضحية لكل تحرك.
فاسأل نفسك كلما تشعر بالحيرة، هل أنا أقوم بعمل ذلك كده علشان السوق؟، أم لأننى متاثر عاطفيا ؟”، والإجابة ستغير طريقتك للأبد .
مؤسس “فاينانشيال تريننج” تدلك على الطريقة التي يجب أن تفكر بها وكأنك محترف ليس فقط كيف تتداول، وفى النهاية إن كنت ترغب فى أن نرسل إليك هديتك علي الميل pdf عن مشاعر السوق راسلنا علي [email protected] .


