علّق الدكتور محمود المتيني، رائد زراعة الكبد بمصر والشرق الأوسط ورئيس جامعة عين شمس الأسبق، على الجدل الواسع الذي أثارته النائبة أميرة صابر بدعوتها لضرورة وجود منظومة للتبرع بالجلد والأنسجة بعد الوفاة، وما يعيده ذلك من فتح باب الجدل حول التبرع بالأعضاء مجددًا، رغم وجود قانون منذ عام 2010 لكنه لا يُطبق،
وقال المتيني، أن القانون صدر في فبراير 2010 وكان قانونًا جيدًا في توقيته، وأي قانون قد يُعاد صياغته للتحسين في مادة أو مادتين، لكن في مجمله كان جيدًا، وشهد حوارًا مجتمعيًا لمدة 13 سنة، وحصل على موافقة الأزهر والكنيسة ومجلس الدولة وكافة المسؤولين، أدلوا بدلوهم، حتى الإعلام ساعد في ذلك.
وأشار المتيني، خلال مداخلة عبر تطبيق زووم ببرنامج الصورة، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، قائلًا:” نُفذت كل مواده وبنوده ما عدا مادة واحدة، تخص الشهر العقاري وهي موجودة بالقانون وتتيح التبرع من المتوفي حديثًا، لكن الشروط صعبة شوية، ولهذه الأسباب قالت الصحة إنه لا يوجد حالة تبرع رسمية واحدة من متوفين، وكافة التبرعات من أحياء.
وكشف المتيني أسباب عدم تطبيق القانون، وقال أن القانون وقتها كان جيدًا، لكن هناك مادة تقول إنه في حال التبرع بعد وفاة الشخص يجب أن يتوجه في حياته إلى الشهر العقاري ويوثق رغبته في التبرع بأعضائه بعد الوفاة، وكنت أري وقتها إنها آلية صعبة، والزمن أثبت ذلك، مين هيروح الشهر العقاري يقول ده؟، لافتًا إلى أن الآلية الأسهل أن يُدون ذلك في الرقم القومي أو رخصة القيادة أو وثيقة رسمية المواطن يحملها في جيبه بالطبيعة.
وأوضح المتيني، أن السبب الثاني يعود للثقافة، وعندنا مثال دول مثل اليابان وشرق آسيا، رغم التقدم عندهم، لكن تظل مسألة التبرع بالأعضاء صعبة للغاية، ويظل السبيل الوحيد للتبرع هو التبرع من الحي نفسه. وإحنا كشعوب عاطفيين ونقول محدش ييجي جنب الحبايب.
وتسائل المتيني، إذا تجاوزنا مسالة الشهر العقاري وقلنا هنطبق توثيق ذلك في رخصه القيادة أو البطاقة الشخصية السؤال اين سيتم هذا؟ مكتوب في القانون بأنه في المستشفيات الجامعية والحكومية فقط ومنصوص عليه في القانون ولائحته التنفيذية.


