كتب- مصطفي محمد
على هامش فعاليات أيام الشارقة التراثية، استعرضت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي جهودها المؤسسية في صون التراث الثقافي وتعزيز التعليم الثقافي، وذلك خلال ندوة نظمها المقهى الثقافي في بيت النابودة بعنوان «الجهود المؤسسية لحماية التراث»، وأدارتها الأستاذة شيخة المطيري، بحضور سعادة أبوبكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث، وعدد من مسؤولي اللجان المنظمة، إلى جانب نخبة من الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي.
التعليم والمجتمع.. جهود أبوظبي الثقافية
وخلال الندوة أكد الدكتور موسى الهواري، مسؤول تطوير محتوى التعليم في دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، أن الدائرة تُعد من أبرز المؤسسات الثقافية في دولة الإمارات، لما تضطلع به من دور محوري في دعم المشهد الثقافي وتطوير المشاريع الثقافية والتعليمية، مشيراً إلى التزامها بتطوير المبادرات الثقافية، وما تمتلكه من متاحف ومواقع تراثية بارزة، من بينها متحف اللوفر أبوظبي ومتحف زايد الوطني وعدد من المواقع الثقافية في منطقتي الظفرة والعين.
وأوضح أن دمج دائرتي السياحة والثقافة أسهم في تعزيز تكامل القطاعين الثقافي والسياحي ودعم تجربة الزائر، بما يرسخ مكانة أبوظبي مركزاً ثقافياً فاعلاً، مع التركيز على إدماج الثقافة المحلية ضمن الرؤى التنموية. كما أشار إلى إنشاء إدارة متخصصة في التعليم الثقافي وتنظيم برامج وورش تدريبية تستهدف الشباب لنقل المعرفة وتعزيز المشاركة المجتمعية في صون التراث.
المتاحف منصات تعليم
وبيّن الهواري أن الدائرة عملت على تطوير مسارات تعليمية في المواقع التراثية وتحويلها إلى بيئات تعليمية مفتوحة، من بينها قصر الحصن وقاعة الجاهلي في العين ومتحف المويجعي ومتحف العين، بما يعزز ارتباط الطلبة بالسرديات التاريخية والشخصيات القيادية في تاريخ الدولة. وأضاف أن معظم فرق العمل في هذه المشاريع من الكوادر الإماراتية، في إطار توجه يعزز استدامة التراث والاعتزاز بالمحتوى الثقافي الوطني.
شراكات لحماية التراث
وأشار إلى نجاح دولة الإمارات في إدراج 14 عنصراً من تراثها الثقافي ضمن قوائم دولية، وتوظيف هذه العناصر في برامج التعليم الثقافي، إلى جانب تطوير محتوى رقمي وتطبيقات تفاعلية، وتنفيذ مشاريع مشتركة مع وزارة التربية والتعليم لدمج السرد القصصي والمحتوى التراثي في المناهج.
سلامة بنت خليفة تعزز الوعي التراثي
من جانبها، أكدت الشيخة سلامة بنت خليفة آل نهيان أهمية تنمية وعي الطلبة بالتراث الثقافي وربط المناهج التعليمية بالموروث، وتمكين الطلبة من استخدام المتاحف بوصفها بيئات تعليمية مفتوحة تعزز الصلة بين الماضي والحاضر، إلى جانب تنفيذ برامج وورش ثقافية للطلبة والعائلات وإطلاق منصات تعليمية تعرّف بالمواقع الثقافية.
وفي ختام الندوة، كرّم سعادة أبوبكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث، المشاركين تقديراً لإسهاماتهم في إثراء الحوار الثقافي وتعزيز جهود صون التراث، كما التُقطت صور تذكارية بهذه المناسبة.
وتأتي هذه الندوة ضمن البرنامج الثقافي المصاحب لفعاليات أيام الشارقة التراثية، التي تواصل تقديم منصات للحوار الثقافي وتبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية بصون التراث في دولة الإمارات والمنطقة.


