قال الدكتور ثروت الزيني نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إنّ صناعة الدواجن في مصر تواجه تحديات كبيرة تتعلق بأسعار البيع والتوزيع، مشيرًا إلى أن النمط الاستهلاكي يميل إلى الدواجن الحية التي لا يمكن تخزينها بسهولة، مما يجعل السوق مرنًا جدًا بين العرض والطلب يومًا بيوم.
وأوضح أن الإنتاج هذا العام فاق العام الماضي، مع وجود ضغط كبير على المزارع والأسواق، خاصة في موسم رمضان الذي يشهد زيادة في الطلب نتيجة التجهيزات الخاصة بالاحتفالات والجمعيات الخيرية.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج “90 دقيقة”، عبر قناة “المحور”، أنّ المزارعين يعانون أحيانًا من خسائر بسبب التقلبات في الأسعار، إذ يكسب المربي في دورتين من السنة وقد يخسر في دورة أخرى.
وأشار إلى أن هناك آليات للتوازن في الأسعار على مدار العام، مثل تفعيل قانون عدم التداول الحي للطيور جزئيًا خلال الفترات التي يشهد فيها السوق فائضًا كبيرًا، ما يحمي المزارع من الخسائر ويضمن استقرار الأسعار للمستهلكين.
وأوضح الزيني أن سياسة الاستيراد ليست الحل الأمثل لسد الفجوة السعرية، وأن الاكتفاء الذاتي في الدواجن متحقق حاليًا، موضحًا أن أي استيراد يجب أن يكون محدودًا ويستهدف تلبية الاحتياجات الطارئة فقط. وشدد على أهمية دعم الصناعة الوطنية والحفاظ على التوازن بين العرض والطلب، مع الالتزام بشروط الذبح الإسلامي والمعايير الصحية المحلية والدولية.
وأشار الزيني إلى أن الحوار حول صناعة الدواجن وأسعارها يجب أن يُفتح على نطاق أوسع، مع مشاركة جميع الأطراف المعنية للوصول إلى حلول فعالة.
وأكد أن النقاش المستمر مع الجهات الرسمية والمستهلكين والمزارعين من شأنه تحسين سوق الدواجن، وضمان استدامة الصناعة الوطنية، والحفاظ على مصالح كافة الأطراف من منتجين ومستهلكين.
قال الدكتور ثروت الزيني نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إنّ وزارة الزراعة المصرية ليست معنية باستيراد الدواجن، مشددًا على أن مسؤولية الاستيراد تقع على جهات أخرى مثل وزارة التموين.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج “90 دقيقة”، عبر قناة “المحور”، أنّ وزارة الزراعة تركز على تطوير وتعظيم الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي في مصر، بما يحقق الاكتفاء الذاتي ويعزز الصادرات المصرية إلى الدول الأفريقية والآسيوية.
وأشار الزيني إلى أن صناعة الدواجن في مصر تشكل قطاعًا حيويًا كبيرًا يضم أكثر من ٣.٥ مليون عامل واستثمارات تجاوزت ٢٠٠ مليار جنيه، وقد حققت نجاحات على مدار أكثر من أربعة عقود، وأصبح هناك فائض في الإنتاج يمكن تصديره. وأكد أن استيراد الفراخ الكاملة أو المجزءات يتم فقط في حال وجود احتياج عاجل لا يمكن سدّه من الإنتاج المحلي، وفق توجهات القيادة السياسية لتقليل فاتورة النقد الأجنبي.
وأوضح الزيني أن المجزءات التي يقصدها، مثل أوراك الفراخ، لا يتم قبولها في الأسواق الغربية، حيث يفضل المستهلكون الأجزاء البيضاء من الدجاج مثل الصدور.
كما بين أن المجزءات تُستخدم أساسًا في تصنيع العلف الحيواني أو أغراض أخرى، وليست مخصصة للاستهلاك البشري في الخارج. وأضاف أن ذبح هذه المجزءات وفق المعايير الإسلامية يمثل تحديًا، نظرًا لاعتماد الدول الأجنبية على أساليب الذبح بالصعق الكهربائي أو بالغاز وفق حقوق الحيوان، وهو ما يصعب تطبيقه في مصر عند استيرادها.
وأشار الزيني إلى أن الحكومة المصرية لم تستورد أي مجزءات حتى الآن، وأن التصريحات حول الاستيراد كانت متعلقة بخطط مستقبلية فقط. وأكد أن السياسات المصرية منذ ثمانينات القرن الماضي تمنع دخول المجزءات الأجنبية حفاظًا على الصناعة الوطنية وضمان تحقيق شروط الذبح الإسلامي.
وأوضح، أن الفراخ الكاملة يمكن استيرادها وفق الشروط، لكن المجزءات قد تهدد الصناعات المحلية، وهو ما يجعل عدم استيرادها أمرًا منطقيًا للحفاظ على التوازن في سوق الدواجن المحلي.


