صرّح الدكتور محمد راشد، رئيس لجنة التثقيف والتدريب بغرفة صناعة التطوير العقاري، أن تدشين مركز متخصص لعلوم البيانات يُعد خطوة استراتيجية فارقة في مسار تطوير صناعة العقار في مصر، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة لم تعد تحتمل قرارات تعتمد على التقدير أو الخبرة التقليدية فقط، بل تتطلب منظومة تحليلية متقدمة قادرة على قراءة الواقع واستشراف المستقبل.
وأوضح راشد، أن مركز علوم البيانات سيكون أداة محورية لتسريع عملية صنع القرار داخل شركات التطوير العقاري، من خلال تحليل أنماط الطلب، ودراسة التحولات السكانية، وقياس كفاءة المشروعات، بما يتيح تقديم رؤى مستقبلية دقيقة تدعم المطورين في تخطيط استثماراتهم وتقليل المخاطر وتعظيم العائد.
وأضاف راشد أن أهمية المركز لا تقتصر على دعم الشركات الكبرى فقط، بل تمتد لتشمل القطاع العقاري برمته، عبر توفير قاعدة معرفية مشتركة تُمكّن السوق من التحول من رد الفعل إلى الفعل الاستباقي، ومن القرارات الفردية إلى السياسات المبنية على البيانات.
وأشار راشد إلى أن صناعة العقار في العالم باتت تُدار اليوم بعقلية علوم البيانات والذكاء التحليلي، وأن مصر تمتلك من حجم السوق وتنوعه ما يؤهلها لأن تكون نموذجًا إقليميًا رائدًا في هذا التحول، شريطة الاستثمار الجاد في البنية المعرفية والقدرات البشرية.
واختتم راشد بالتأكيد على أن مركز علوم البيانات ليس مشروعًا تقنيًا بحتًا، بل ركيزة أساسية لإعادة تعريف صناعة التطوير العقاري كصناعة اقتصادية متقدمة، قادرة على دعم الدولة، وتمكين المستثمر، وبناء مدن أكثر كفاءة واستدامة.


