أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن الحكومة وضعت استراتيجية طموحة لتحويل مصر إلي مركز إقليمي لصناعة السيارات ولكن هذه الاستراتيجية تواجه تحديات يجب تجاوزها لتحقيق رؤية مصر 2030 بزيادة الإنتاج المحلي من السيارات من 95 ألف وحدة إلي نصف مليون وحدة يخصص ربعها للتصدير مما يدر علي البلاد نحو 4 مليارات دولار سنويًا.
وقال النائب أشرف عبد الغني، آمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن استراتيجية توطين صناعة السيارات تهدف إلى رفع نسبة المكون المحلي إلي 60% عن طريق تشجيع الصناعات المغذية وتسهيل دخول الشركات العالمية لإقامة مصانع لإنتاج السيارات ومكوناتها داخل مصر.
وأوضح عبدالغني، أن الاستراتيجية تشترط لتقديم الحوافز الا يقل الإنتاج عن 10 آلاف وحدة سنويا للسيارات التقليدية و ألف سيارة كهربائية كحد ادني مع منح حافز إضافي بقيمة 5 آلاف جنيه عن كل زيادة 1% في المكون المحلي بعد تجاوز نسبة 35%.
وأشار إلي أن الاستراتيجية تستهدف ليس فقط زيادة المكون المحلي بل تشمل أيضا خلق صناعات جديدة لم تكن موجودة من قبل في السوق المصري مثل تصنيع كابينة السيارة و الضفائر الكهربائية والمصابيح مما يساهم في زيادة القيمة المضافة و تقليل الإعتماد علي الاستيراد و زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي و توفير آلاف فرص العمل المباشرة و غير المباشرة.
وأكد أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن هناك 4 تحديات تواجه هذه الاستراتيجية يجب تجاوزها أولها أننا تستورد ما يقترب من 90% من قطع الغيار مما يجعل الإنتاج المحلي عرضة لتقلبات سعر الصرف وتعقيدات الاستيراد والحل في تشجيع الشركات العالمية علي تصنيع قطع الغيار محليا.
وقال عبدالغني، أن التحدي الثاني هو أن هناك منافسة قوية من دول مجاورة لجذب الاستثمارات الأجنبية في صناعة السيارات ويجب دراسة الحوافز التي تقدمها تلك الدول مثل المغرب التي تقدم حوافز ضريبية ساهمت في وصول إنتاجها إلي مليون سيارة سنويا.
وأشار مؤسس جمعية خبراء الضرائب، إلي أن التحدي الثالث يتمثل في توفير الكوادر البشرية المتخصصة في صناعة السيارات الحديثة خاصة مع التوجه إلى إنتاج السيارات الكهربائية وذلك عن طريق تدعيم أقسام هندسة السيارات في الكليات و إنشاء مدارس ثانوية صناعية متخصصة لتخريج فنيين مؤهلين في صناعة السيارات.
وقال مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن التحدي الرابع هو تقديم حوافز ضريبية ومالية للمشروعات الصغيرة لتتحول إلي صناعات مغذية لمصانع السيارات الكبري.


