NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

رفعت فياض يكتب: انفجار ملف المعاهد العالية الخاصة

محتوي الخبر

كما عهد الجميع منى دائمًا عندما أتناول أى موضوع أو قضية يكون هدفى الأساسى من طرحها هو المصلحة العامة فى المقام الأول، حيث إننى لم أكتب يومًا ما أى مقال كان فيه أى نوع من الشخصنة، وقد تحديت نفسى وتحديت الجميع أكثر من مرة أن يثبت لى أحد أننى تناولت أى قضية فيها نوع من الشخصنة، لكن الله أعطانى القدرة أن أقول كلمة الحق فى أى وقت، وأن أتصدى لأى انحراف إذا وجد فى أى مكان مهما كانت درجة القرابة من جانبى تجاه أى أحد من الذين سيأتى اسمهم فيما أتناوله، لأن الله سيحاسبنى إذا سكت عن أى انحراف وكنت قادرًا على كشفه للسلطات المعنية.


أقول هذا بعد بدء تناولى مؤخرًا بعض الملفات تحت عنوان «ثقوب فى وزارة التعليم العالى» والتى أحدد فيها كل شىء بالاسم وبالمستند، وقررت أن أضع كل ما تحت يدى أيضًا أمام وزير التعليم العالى الجديد د0 عبدالعزيز قنصوة الذى أعلم أنه ملم بمعظمها قبل أن يتم تكليفه بحقيبة وزارة التعليم العالى، حتى أساعده بقدر ما أستطيع فى إصلاح مثل هذه الانحرافات التى أدعو الله من كل قلبى أن يوفقه الله فى القضاء عليها، وهو قادر على ذلك كما عهدت فيه منذ أن عرفته عميدًا لكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية.

واستكمالًا لهذه الثقوب فى وزارة التعليم العالى طوال الفترة الأخيرة سأقوم بفتح ملف يعتبر من أخطر الملفات التى «تورمت» بهذه الوزارة ألا وهو ملف المعاهد العالية الخاصة التى يصل عددها حاليًا 185 معهدًا، وينظمها القانون رقم 52 لسنة 1970 ولها مجلس يرأسه وزير التعليم العالى، يسمى مجلس شئون المعاهد، وهناك قدر من الهيمنة الجزئية من جانب الوزارة على هذه المعاهد، نظرًا لأنها هى المنوط بها توزيع الطلاب عليها بناء على إمكاناتها المادية والبشرية، وكذلك تعيين عمدائها بعد ترشيح الجمعيات المالكة لأسماء هؤلاء العمداء كما ينص القانون، وكذلك اعتماد النتائج ومتابعة العملية التعليمية والإدارية بها حتى تضمن تقديمها تعليمًا جيدًا.
لكن بدءًا من العام الماضى بدأت هذه المعاهد تواجه مشكلات لا نهاية لها بعدما أطلق الوزير السابق فيها يد من رشحه بالمخالفة فى شهر ينابر من العام الماضى ليكون قائمًا بعمل أمين مجلس شئون المعاهد، وكذلك قائم بعمل رئيس قطاع التعليم فى الوزارة برغم رفض مجلس الوزراء تعيينه فى هذه المناصب نظرًا لكبر سنه التى اقتربت من سن السبعين، حيث إنه من مواليد 1957 وهو د. جودة غانم الذى كان يشغل نائب رئيس أكاديمية الشروق إلا أن الوزير السابق التف على رفض مجلس الوزراء، وأصر أن يقوم بتعيينه قائمًا بعمل رئيس قطاع التعليم وقائمًا بعمل مجلس شئون المعاهد، وذلك بالمخالفة لقانون تنظيم الجامعات الذى يحظر شغل الأساتذة المتفرغين الوظائف التنفيذية، وبالمخالفة أيضًا لقانون الخدمة المدنية الذى يحظر ندب عاملين فوق السن القانونية لانتهاء الخدمة، خاصة أنه مسجل فى بطاقة رقمه القومى أنه أستاذ متفرغ، والغريب أن د. غانم عند توقيعه الآن لأى مستند رسمى يوقعه بالمخالفة أنه «رئيس قطاع التعليم والأمين العام لمجلس شئون المعاهد»، كما هو موضح بالمستند المرفق، ولا يذكر كلمة «قائم بعمل»، ما يشكك فى صحة كل هذه المستندات الرسمية الموقعة بهذه الصفة بعد ذلك.
كما قرر الوزير السابق أيضًا وقتها ندب أستاذ متفرغ آخر وهو د. جمال هاشم العميد السابق لمعهد العاشر من رمضان وزميل الوزير بكلية الهندسة جامعة عين شمس لشغل وظيفة قائم بعمل رئيس الإدارة المركزية للتعليم الفنى، بالإضافة إلى عمله مستشارًا للوزير لشئون مجلس شئون المعاهد، وهو الذى قدم استقالته فى اليوم التالى من تعيين الوزير الجديد.

والغريب أنه فور أن قام الوزير السابق بضم د. جودة فى البداية عضوًا بمجلس شئون المعاهد السابق كان كل اهتمامه بالمجلس هو تمرير كل ما هو فى مصلحة أكاديمية الشروق التى كان يتولى فيها منصب نائب رئيس مجلس إدراتها، وكان أكثر من يتصدى له خلال جلسات المجلس بسبب اهتمامه بأكاديمية الشروق فقط ومتطلباتها الأستاذ الدكتور محمد شعيرة رئيس لجنة قطاع المعاهد الهندسية هذا المجلس يجب أن يكون ممثلًا لكل المعاهد وليس لأكاديمية الشروق ومطالبها.
كما حاول د. جودة وقتها تمرير قرار بمجلس شئون المعاهد كان سيضر بالوزير شخصيًا، حيث كان هذا القرار يشمل عددًا ليس بالقليل من المعينين بأكاديمية الشروق كمدرسين، ويريد د. غانم أن يتم احتساب تاريخ قرار تعيينهم من وقت موافقة مجلس إدارة المعهد على ذلك، وليس من تاريخ صدور القرار الوزارى، وتصدى له البعض وقتها، وأفشلوا له ما كان يريده بعد أن نبهوا الوزير لخطورة ما يطرحه، كما أفشلوا مخططًا آخر كان قد أقنع به الوزير بأن يتم تشكيل لجنة من 8 أعضاء برئاسة د. جودة غانم تكون مسئولة عن اختيار كل عمداء المعاهد فى مصر، وأكدوا للوزير أن هذا القرار به عوار كبير، وفيه تضارب مصالح فى كيف ننصّب أحدًا من ممثلى المعاهد الخاصة لاختيار عمداء المعاهد العالية الخاصة؟ وبالفعل قرر الوزير وقتها تجميد هذه اللجنة بعد أن اكتشف خطأه فى تشكيلها، إلا أن الوزير وقتها وبإصرار غريب قرر أن يأتى بالدكتور غانم قائمًا بعمل رئيس قطاع التعليم بالوزارة، وقائمًا بعمل رئيس قطاع، ضاربًا بذلك عرض الحائط برفض مجلس الوزراء تعيين كل من د. جودة غانم فى هذه المناصب أو زميله وزميل الوزير بهندسة عين شمس د. جمال هاشم فى أى من هذه المناصب، نظرًا لتجاوزهما السن القانونية بمراحل، بل وأطلق يدهما فى شئون المعاهد، نظرًا لأن الوزير ذاته لم يكن قريبًا من هذا الملف طوال وجوده قبل ذلك نائبًا لوزير التعليم العالى لشئون الجامعات.
وبناء عليه تمت إعادة تشكيل مجلس شئون المعاهد الجديد وتعيين د. جودة قائمًا بعمل أمين عام المجلس والذى قام بعدها فورًا بعد تعيينه بالإطاحة بكل من كان يعارضه فى المجلس السابق، وقام بترشيح الكثير من الشخصيات التى تعودت على كلمة «آمين»، كما أقنع الوزير بإعادة اللواء أحمد عبدالرحيم، رئيس مجلس إدارة أكاديمية الشروق، مرة أخرى لعضوية مجلس شئون المعاهد وهى الأكاديمية التى كان د. جودة يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارتها، خاصة بعد أن قررت الأكاديمية تخصيص سيارة الأكاديمية المرسيدس ومعها سائقها لكى يتحرك بها لزوم الوجاهة، مع أن الوزارة كانت قد خصصت له ولغيره من القيادات سيارة «suv» ضمن السيارات الـ13 التى قامت الوزارة بتأجيرها بإيجار شهرى 560 ألف جنيه، لكن سيارة أكاديمية الشروق لم تعد لها حتى الآن، وأرجو أن يطلع الوزير الحالى على ملف هذه السيارة، ومبررات تواجدها بالوزارة، وبأى مقابل.

بعدها بدأ القائم بعمل رئيس القطاع تنفيذ ما كان قد أقنع به الوزير من قبل بضرورة أن يقوم كل معهد بترشيح 3 أساتذة للوزارة بالمخالفة للقانون ليتم اختيار واحد منهم، وأقنعه بأن هذا هو التطوير الحقيقى للمعاهد مع أن 95% من هذه المعاهد لا يوجد بها أستاذ واحد ومعظم العمداء يتم انتدابهم من خارج المعهد، خاصة من الجامعات الحكومية، ما تسبب فى ورطة كبيرة جدًا لكل المعاهد لكى تبحث عن ثلاثة أساتذة فى التخصص وبالمخالفة للقانون، وهو ما كان يتم قبل ذلك منذ إنشاء المعاهد بأن تقوم الجمعية المالكة بترشيح أستاذ واحد فقط لعمادة المعهد، ويتم إرسال الترشيح للوزارة، فإذا وافقت عليه يتم صدور القرار الوزارى بشأنه، وإذا رفضت تعيد الوزارة الأمر مرة أخرى للجمعية لتقوم بترشيح أستاذ آخر، فإذا رفضت يقوم الوزير بتعيين عميد من جانبه، لكن كل ما طرحه القائم بعمل رئيس القطاع أحدث فيها انفجارًا ضخمًا وإرباكًا فى كل معاهد مصر، وبالتالى تم فيها ارتكاب العديد من المخالفات التى يندى لها الجبين، وتسبب هذا فى خسائر رهيبة لكل المعاهد، وتم فيها تحايلات ضخمة، وهذا ما سوف نكشفه فى المقال المقبل.

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com