NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

رفعت فياض يكتب: خطيئة مخالفة القانون في اختيار عمداء المعاهد

محتوي الخبر

خطيئة كبرى إرتكبتها وزارة التعليم العالى فى العام الماضى بمخالفتها لقانون شئون المعاهد عند إختيار العمداء لهذه المعاهد والتى مازالت آثارها مدوية حتى الآن داخل جميع المعاهد ـ ونضعها أمام الوزير الجديد د0عبد العزيز قنصوة حتى يتمكن من إصلاح كل هذه المخالفات ـ وهو قادر عليها بإذن الله.

وكنا كثيرا ما حذرنا مرارا وتكرارا من مخالفة القانون عند الترشح لعمادة المعاهد العالية الخاصة والمتوسطة وعددها 185 معهدا، والتي بها ما يقرب من 800 ألف طالب وطالبة ـ حيث يقضى القانون الخاص بشئون المعاهد 52 لسنة 1952 بأن تقوم الجمعية المالكة للمعهد وحدها في البداية بترشيح من تراه مناسبا من الأساتذة في ذات التخصص لعمادة المعهد؛ لكي يعمل على النهوض به والارتقاء بمستواه، حيث تقوم الجمعية طبقا للقانون برفع اسم الأستاذ المرشح من جانبها للوزارة لصدور القرار الوزارى بتعيين العميد الذى قامت بترشيحه ـ فإذا وجدت الوزارة ـ لأي سبب كان ـ عدم ملاءمة المترشح للمنصب تطلب الوزارة من الجمعية المالكة للمعهد ترشيح أستاذ آخر ـ فإذا وجدت الوزارة عدم ملاءمة المترشح لعمادة المعهد يقوم وزير التعليم العالى وقتها من جانبه بتعيين عميد للمعهد ـ
هذا هو نص القانون ـ إلا أن أحد أعضاء مجلس شئون المعاهد والذي جاء بعد ذلك قائما بعمل أمين المجلس أقنع الوزير السابق وقتها بأنه سيحدث له ثورة فى هذه المعاهد وأنه سيعمل على الارتقاء بها من خلال إلزام أي معهد بترشيح 3 أساتذة فى مجال التخصص ليتم رفعهم للوزارة ـ مع أن 95% من معاهد مصر لا يوجد به أساتذة بل معظم القائمين بعملية التدريس مدرسون ـ وهى الأغلبية أو أساتذة مساعدين ونادرا مانجد معهد به درجة أستاذ ـ ولهذا تلجأ معظم المعاهد فى انتداب أساتذة من خارجها وعادة من الجامعات الحكومية ـ إلا أن القائم بعمل أمين المجلس أقنع الوزير وقتها وبالمخالفة للقانون بإجبار كل معهد ترشيح 3 أساتذة فى مجال التخصص ليتم من خلالهم اختيار العميد المناسب ضاربا برأى الجمعية وبالقانون عرض الحائط، وأن يتم تشكيل لجان لعمل المقابلات اللازمة للمرشحين واختبار مدى قدرتهم على إدارة هذه المعاهد وتطويرها ـ ووضع هؤلاء العباقرة الذين أفتوا بذلك بنودا لهذه المقابلات على الورق عندما نطلع عليها نجدها تؤكد أن من يتم اختياره للعمادة لابد وأن يكون على مستوى رئاسة جامعة هارفارد فى الولايات المتحدة الأمريكية.

ووجدت جميع المعاهد نفسها فى ورطة شديدة خاصة وأنها معاهد خاصة، وأن من يملكها طبقا للقانون هو المنوط به فى المقام الأول أن يختار ما يرى أنه يقود معهده إلى المستوى الأعلى، وهو ما يحدث أيضا فى جميع الجامعات الخاصة فى مصر دون أن يكون هناك أى تدخل من وزارة التعليم العالى ـ كما أن الواقع يقول أن أكثر من 95% من المعاهد ليس بها أساتذة لكى تقوم بترشيح ثلاثة منهم، وأن معظم المعاهد تعتمد على الانتداب من الجامعات الحكومية، وأن العثور على 3 أساتذة فى مجال تخصص كل معهد والبالغ عددهم 185 معهدا هو شيء من المستحيل؛ ما دفع معظم المعاهد فى مواجهة هذه الإدارة الجديدة للتعليم الخاص بالوزارة والتى تتعامل مع المعاهد وكأنها عزبة مملوكة لها، وترى هذه الإدارة أيضا أن الفساد يعم معظم هذه المعاهد، وأن هذه القيادة الجديدة هى التى تقوم بالقضاء على كل مظاهر الفساد فى هذه المعاهد الخاصة المملوكة لأصحابها ـ
وقد دفع هذا معظم المعاهد على التحايل على هذه القرارات العنترية بأن قامت بعض هذه المعاهد بترشيح 3 أساتذة منهم 2 فى غير التخصص بالإضافة إلى العميد الحالي للمعهد ـ مثل أساتذة من الطب للترشح لعمادة معهد تجارى، وهو ماحدث بالفعل فى قطاع المعاهد التجارية بهدف أن ترفض اللجنة المرشحين الاثنين ويتبقى العميد الموجود المرشح من البداية لعمادة المعهد ـ وهذا هو المطلوب ـ وبذلك سيكون الفائز بالعمادة كان عميدا للمعهد منذ عدة سنوات ويقوده بنجاح.

وهناك معاهد أخرى تحايلت “وهى مضطرة” على القرار بطرق أخرى مختلفة بعدما عملت اتفاق ثلاثى فيما بينها بأن يرشح كل 3 معاهد عمدائها الثلاثة ليتم اختيار أحدهم لمعهد ما ويتم اختيار عميدى المعهد الآخرين بعد تغيير ترتيب المرشحين الثلاثة وتكون العملية مجرد تبادل أدوار.

وهناك معاهد أخرى سواء كانت تجارية أو غيرها رشحت العميد الذي عندها ومعه 2 من الأساتذة من كليات بعيدة عن تخصص المعهد سواء فى الطب أو الهندسة ـ نعم من الطب ـ أو الهندسة ـ المهم أنه أستاذ ـ وطبعا اللجنة سترفض ترشيح الإثنين الأطباء أو المهندسين لعدم ملاءمة التخصص وترشح العميد الحالى ـ وهذا هو المطلوب أيضا ـ تحايل فى تحايل كانت الوزارة هى السبب الرئيسى فيما حدث.

وبدأت اللجان تنعقد بعد منتصف العام الماضى بعد أن وضع القائم بعمل رئيس القطاع ـ الذى اقترب من سن السبعين ـ وهو القائم أيضا بعمل أمين مجلس شئون المعاهد ـ وضع نفسه فى جميع اللجان سواء الخاصة باختيار عمداء الهندسة ـ التجارة ـ السياحة ـ الإعلام ـ اللغات ـ الخدمة الاجتماعية لكن لم يحضر أي جلسة من جلسات هذه اللجان ـ المهم هو بدل الحضور ـ وهذا يعتبر إهدار للمال العام ـ كما ضمت جميع هذه اللجان أيضًا مستشار الوزير لشئون مجلس شئون المعاهد الذى استقال مؤخرا مع قدوم الوزير الجديد.

وبدأ كاتب هذه السطور يكشف وقتها هذه المهازل فى عملية اختيار عمداء المعاهد ـ وأن هذه الطريقة مخالفة للقانون ـ لكن القائمين على التعليم الخاص بالوزارة أخذتهم العزة بالإثم ورفضوا فى البداية الاعتراف بخطئهم ـ وأظهروا للبعض أن هناك خلاف شخصى بينى وبينهم ـ وهذا غير صحيح على الإطلاق ـ ولم يحدث بينى وبين أى مصدر طوال حياتى الصحفية التى تصل إلى 50 سنة ـ وأن هدفى دائما عند تناول أي قضية هو الصالح العام والصالح العام فقط، ومن لديه غير ذلك فليكشف عنه للجميع.

ووجد القائمون على التعليم الخاص بوزارة التعليم العالى أنفسهم فى ورطة كبيرة، وأنهم وضعوا جميع المعاهد بقرارهم هذا فى ورطة أكبر بضرورة قيام كل معهد بترشيح 3 أساتذة للعمادة لكى يتم إختيار واحدا منهم ـ أن عليهم أن يتراجعوا عن هذا القرار الخاطئ ـ لكن كيف؟ وكيف يتم إخراج ذلك؟ وماذا سيقول عليهم كاتب هذه السطور وقتها خاصة وأنه الوحيد الذى تصدى لهذا القرار عندما تم طرحه أمام مجلس شئون المعاهد السابق ـ
وتفتق ذهنهم وقتها بأن يعلنوا فى مرحلة لاحقة أنه يتم استثناء المعاهد الـ 33 الحاصلة على الجودة وعلى تقييم ممتاز من شرط ترشيح 3 أساتذة والإكتفاء بواحد فقط ـ مع أن هذه المعاهد حاصلة على الجودة أو الامتياز طوال العامين الماضيين وقبل أن يتم تشكيل مجلس شئون المعاهد الحالى ـ كما أضافوا لهذا العدد خمس معاهد أخرى من الموجود بالمحافظات الحدودية ـ
وبدأت اللجان تجتمع، وكانت كل المقابلات صورية ليس فيها أي شيء أو أى سؤال عن مدى توفر المتطلبات التعجيزية التى كانت الوزارة قد طلبت توفرها فى المتقدمين ـ وجاءت النتيجة النهائية الصادمة وهى ( التجديد جميع العمداء الموجود فى هذه المعاهد من البداية والتى كانت الجمعيات المالكة لهذه المعاهد قد رشحتهم قبل ذلك للوزارة ونشرناهم وقتها بالأسماء ) نعم التجديد للعمداء الموجودين وعودة بقية المرشحين الآخرين إلى جامعاتهم !!
وأصبح السؤال: ماهو الجديد الذى جاءت به القيادة العبقرية للتعليم الخاص وأقنعت بها وزير التعليم العالى السابق لتطوير عملية إختيار عمداء المعاهد؟.
ولماذا كل هذه اللجان وهذه الأموال الطائلة التى تم إنفاقها بلا عائد مادمنا قد قمنا بالتجديد لنفس العمداء الحاليين ـ والتى لم يزد عليها سوء عدد من المعاهد لا تزيد على عدد أصابع اليد الواحدة والتى تم فيها تعيين عمداء جدد بعد أن انتهت المدة القانونية للعمداء السابقين؟.
كشفنا ذلك بالأسماء وقتها وماحدث فى كل معهد من هذه المعاهد، ووضعناها أمام وزير التعليم العالى فى ذلك الوقت لعله يقتنع بعد كل ذلك بأن ماكنا نطالب به ونعترض على المطروح كان من أجل الصالح العام وليس من أجل “سبوبة” لجان لتقوم فى النهاية بالتجديد لنفس العمداء الموجودين ـ وأصبح الموضوع مثار تندر بين كل معاهد مصر بعد أن تمخض الجبل فولد فأرا ـ وأصبح محط أنظار الأجهزة الرقابية وفي مقدمتها الجهاز المركزى للمحاسبات.

كل هذه الحقائق أضعها الآن أمام وزير التعليم العالي الجديد الدكتور عبد العزيز قنصوة لإصلاح هذا الخطأ المخالف للقانون، وحتى نزيل الاحتقان الموجود فى كل المعاهد العليا، ونوقف أي تحايلات اضطروا إليها بسبب ما حدث من مخالفة لقانون تنظيم شئون المعاهد 52 لسنة 1972 من جانب الوزارة ذاتها.

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com