رمضان مش سباق مين يخلص أكتر، ولا مين بيعمل أكتر، رمضان جاي علشان يهدّي القلوب مش يرهقها.بس كتير من البيوت بتدخل الشهر وهي شايلة توقعات كبيرة، صور مثالية من السوشيال ميديا، وجداول عبادة طويلة، فتلاقي نفسها تحت ضغط بدل طمأنينة.ومع أول تعب، يبدأ الإحساس بالتقصير والذنب، وكأن الرحمة اتحولت لمقياس مقارنة.
الحقيقة إن كل بيت له طاقته، وكل أسرة لها ظروفها، ومفيش نموذج واحد ينفع للجميع.رمضانك مش لازم يبقى زي رمضان غيرك علشان يبقى مقبول.اللي يهم هو إن يكون فيه سلام، مش استعراض.
علشان نحافظ على التوازن النفسي، نختار البساطة. نقلل اللي يرهقنا، ونزود اللي يريح قلوبنا.نختار عبادتنا بهدوء ومن غير ضغط، ونخلي وقتنا مع بعض مليان طمأنينة بدل توتر.
مهم كمان نتفق كأسرة على شكل رمضاننا.نقول:إيه اللي يريحنا؟إيه اللي يضغطنا؟ونختار اللي يناسبنا، مش اللي يرضي الناس.البيت اللي فيه تفاهم، فيه بركة.
رمضان فرصة نرجّع علاقتنا بنفسنا وباللي حوالينا، فرصة نختار الرحمة بدل القسوة، والهدوء بدل العصبية، والرضا بدل المقارنة.ولو خرجنا من الشهر بقلوب أهدى، يبقى ده أعظم مكسب.


