كيف نفهم أطفالنا بشكل أعمق؟
يعيش الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد في عالم مليء بالتفاصيل الحسية التي قد تمر علينا نحن الكبار دون أن نلاحظها. فبينما نعتبر الأصوات والأنوار والملمس جزءًا طبيعيًا من حياتنا اليومية، قد تكون هذه العناصر نفسها مصدرًا للتوتر أو الارتباك لطفل يعاني من حساسية حسية.
الحواس بوابة لفهم السلوك
السمع: بعض الأطفال يستجيبون بقوة للأصوات العالية أو المفاجئة، مما قد يدفعهم إلى تغطية آذانهم أو الانسحاب من الموقف.
البصر: الألوان الزاهية أو الأضواء القوية قد تسبب لهم إزعاجًا، بينما يجدون راحة في الألوان الهادئة والبيئات البصرية المنظمة.
اللمس: قد يرفض الطفل ارتداء أنواع معينة من الملابس بسبب ملمسها، أو يفضل اللعب بأدوات ذات ملمس محدد يمنحه الطمأنينة.
الشم والتذوق: الروائح القوية أو الأطعمة ذات النكهات المركبة قد تكون تحديًا، بينما يميل بعض الأطفال إلى أطعمة بسيطة ومتكررة.
لماذا هذا مهم؟
فهمنا لهذه الجوانب الحسية يساعدنا على تفسير الكثير من السلوكيات التي قد تبدو غريبة أو غير مفهومة. الطفل الذي يرفض دخول مكان مزدحم ليس بالضرورة عنيدًا، بل قد يكون يحاول حماية نفسه من فيض حسي يرهقه.
خطوات عملية للأهل والمعلمين
مراقبة ردود فعل الطفل في المواقف اليومية وتدوين الملاحظات.
تهيئة بيئة تعليمية أو منزلية أكثر هدوءًا وتنظيمًا.
استخدام أدوات مساعدة مثل سماعات تخفيف الضوضاء أو أركان هادئة في الصف.
احترام اختيارات الطفل في الطعام والملابس قدر الإمكان.


