أكد ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، أن خريطة مسلسلات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية فى شهر رمضان هذا العام تمثل تحركًا وطنيًا واعيًا لاستعادة الدور التاريخى للدراما المصرية كسلاح ثقافى فاعل فى حماية الدولة الوطنية وصون الهوية المصرية والعربية فى مواجهة حملات التشويه والتفكيك التى تستهدف وعى الشعوب.
وقال الشهابى إن تقديم 22 مسلسلًا متنوعًا بمشاركة كبار نجوم الفن ليس مجرد موسم ترفيهى، بل رسالة حضارية تؤكد أن مصر ما زالت تمتلك القدرة على قيادة المجال الثقافى العربى وصياغة الوجدان الجمعى للأمة، كما فعلت عبر عقود طويلة حين كانت القاهرة منارة الفكر والفن فى العالم العربى.
وأوضح أن مسلسل «أولاد الراعى» يقدم نموذجًا للدراما الاجتماعية التى تكشف تعقيدات الصراع داخل الأسرة الواحدة حين تتحول المصالح إلى تهديد لوحدة الكيان، بما يعكس صورة واقعية للتحولات التى يمر بها المجتمع.
وأضاف أن مسلسل «حد أقصى» يواكب إيقاع العصر وتحدياته، بينما يأتى مسلسل «فن الحرب» للفنان يوسف الشريف ضمن دراما التشويق والمغامرة، حيث يرصد رحلة شاب يتمسك بحلمه قبل أن تدفعه صدمة كبرى إلى مواجهة شبكة معقدة من الخداع والجريمة، فى سرد درامى يعكس صراع الإنسان مع القدر والحقيقة.
وأكد الشهابى أن مسلسل «رأس الأفعى» للفنان أمير كرارة يكتسب أهمية وطنية استثنائية لكونه يستند إلى وقائع حقيقية من أخطر مراحل المواجهة مع الإرهاب، حيث يتناول مطاردة جهاز الأمن الوطنى للقيادى الإخوانى محمود عزت، كاشفًا الوجه الدموي للجماعة الإرهابية وشبكاتها السرية، ومؤكدًا أن توثيق هذه المرحلة فنيًا يمثل ضرورة لحماية الذاكرة الوطنية ومنع تزوير التاريخ.
وأشار إلى أن مسلسلى «على كلاى» للنجم أحمد العوضى و«درش» للنجم مصطفى شعبان يعكسان قدرة الدراما المصرية على الوصول إلى الجماهير العريضة وتقديم أعمال قريبة من نبض الشارع دون التخلى عن الرسالة أو الهوية.
وشدد رئيس حزب الجيل على أن اجتماع هذه الأعمال فى موسم واحد يبرهن على أن مصر تخوض معركة شاملة لبناء الإنسان واستعادة القوة الناعمة، وأن الاستثمار فى الفن الواعى لا يقل أهمية عن أى جهد سياسى أو اقتصادى فى حماية الأمن القومى.
واختتم الشهابى تصريحه بالتأكيد على أن ما قدمته الشركة المتحدة هذا العام يمثل خطوة استراتيجية فى استعادة الريادة الثقافية المصرية عربيًا، وترسيخ دور مصر كحائط صد فكرى وحضارى فى مواجهة التطرف والفوضى، وحاضنة للهوية العربية الجامعة، داعيًا إلى استمرار هذا النهج الذى يعيد للفن المصرى مكانته كصوت الأمة وضميرها الحى.


