تخلى الذهب عن أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، اليوم الثلاثاء ليهبط عالميا مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح وارتفاع الدولار، في حين يترقب المتعاملون وضوحًا بشأن خطط الرسوم الجمركية الأمريكية ونتائج المحادثات بين واشنطن وطهران.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% إلى 5,148.28 دولارًا للأوقية، كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.1% إلى 5,167.10 دولارًا.
بينما ارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 0.1%، مما جعل الذهب المسعّر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وقال جيم ويكوف، كبير المحللين لدى “كيتكو ميتالز”، إن أسعار الذهب كانت تتجه صعودًا مجددًا، مشيرًا إلى أن ما يحدث يُرجّح أن يكون مجرد تصحيح هبوطي، مضيفًا أن قوة الدولار تؤثر سلبًا أيضًا على الأسعار.
وكانت الأسعار قد سجلت في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، بعد أن تعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، برفع الرسوم إلى 15% عقب حكم المحكمة العليا الذي قضى بأن استخدامه لقانون الطوارئ لفرض الرسوم الجمركية تجاوز صلاحياته.
إلا أن الولايات المتحدة فرضت يوم الثلاثاء رسومًا جمركية بنسبة 10% على جميع السلع غير المعفاة، كما أعلن ترامب يوم الجمعة.
وتعتزم إيران والولايات المتحدة عقد جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف، وسط تصاعد المخاوف من خطر اندلاع صراع عسكري بين الخصمين اللدودين.
وأضاف ويكوف: “لا يزال هناك طلب قوي على أصول الملاذ الآمن، في ظل التوترات بين إيران والولايات المتحدة والغموض بشأن الرسوم الجمركية، ما يحدّ من عمليات البيع في الذهب ويدعم أساسياته. لكن مع اقتراب الأسعار من مستويات قياسية، ستواجه مقاومة قوية، وقد يتطلب تسجيل قمم جديدة محفزًا جيوسياسيًا جديدًا”.
وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا المنتهية ولايته، رافائيل بوستيك، في تصريحات لرويترز، إن الولايات المتحدة قد تدخل مرحلة من ارتفاع البطالة الهيكلي مع اتجاه الشركات لاعتماد الذكاء الاصطناعي لخفض العمالة، وهو تحول قد لا يتمكن الاحتياطي الفيدرالي من مواجهته عبر خفض أسعار الفائدة.


