أكد الفنان جمال سليمان، أن أسوأ عمل قدمه في مشواره الفني وندم عليه هو مسلسل «الحرام لك»، مضيفًا أنه يفضل بين أعماله «حدائق الشيطان» على «أفراح إبليس»، موضحًا أن مهرجان القاهرة السينمائي أعرق، ومهرجان البحر الأحمر بأنه يتطور بشكل ملفت جدًا.
وأشار جمال سليمان، خلال لقاءه مع الإعلامية أميرة بدر، ببرنامج «أسرار»، على شاشة «النهار»، إلى أن زملاءه في الوسط الفني لهم مكانة خاصة لديه، قائلًا: «بحب تيم حسن وباسم ياخور الاثنين حبايب قلبي، كل واحد مكانه، بحب تيم حسن وباسم ياخور»، مؤكدًا أنه يتابع أعمال الاثنين دائمًا.
وأوضح جمال سليمان أن بعض الأعمال التي قدمها لم يحصل بعد على مستحقاتها المالية، قائلاً: «في عمل لسه فاضل لي فلوس، هاخدها أكيد، الناس محترمين بس الظروف عكست».
وأكد جمال سليمان أن الفنان أحمد السقا هو الأجدر لتجسيد شخصية خالد بن الوليد، مشيرًا إلى أن الأفضل كنقيب في سوريا هو «مازن الناطور»، مضيفًا: «مع أنه بنختلف معاه في حاجات، بس طبعًا هو أفضل».
قال الفنان جمال سليمان، إن اندلاع الثورة السورية كان بالنسبة له «استحقاقًا تاريخيًا» ونتيجة طبيعية للسياسات التي كانت قائمة في سوريا في ذلك الوقت.
وأوضح جمال سليمان، خلال لقاءه مع الإعلامية أميرة بدر، ببرنامج «أسرار»، على شاشة «النهار»، أن حجم التفاؤل الذي كان يملكه الشعب السوري تجاه بشار الأسد عند توليه الرئاسة كان كبيرًا للغاية، ليس داخل سوريا فقط، بل في الإقليم العربي بأكمله، حيث كانت هناك توقعات واسعة بأن يقود مرحلة مختلفة باعتباره رئيسًا متنورًا.
وأشار جمال سليمان إلى أن بشار الأسد لم يكن يسعى في الأصل إلى السلطة، لكن الظروف دفعته لتوليها بعد وفاة شقيقه الأكبر في حادث سيارة، وهو ما جعل كثيرين يعلقون آمالًا كبيرة عليه، مضيفًا أن تلك الآمال تلاشت تدريجيًا مع مرور الوقت، خاصة مع تصاعد الاحتجاجات في عدد من العواصم العربية.
ونوه جمال سليمان بأن السوريين كانوا يتابعون ما يحدث في تونس وليبيا، لكن القاهرة كان لها تأثير خاص بالنسبة لهم، موضحًا أن انتقال تأثير الاحتجاجات من القاهرة إلى دمشق كان أسهل من انتقاله من أي مدينة عربية أخرى، مشيرًا إلى أن المظاهرات بدأت بالفعل وكان الخيار واضحًا أمام السلطة السورية بين فتح النار على المتظاهرين وقتلهم في الشوارع، أو الاستجابة لمطالبهم.
وشدد جمال سليمان على أن الشعوب عادة لا تبدأ بمطالب سياسية، بل تبدأ بمطالب معيشية تتحول لاحقًا إلى مطالب سياسية إذا لم يتم الاستماع إليها.
وكشف الفنان جمال سليمان، عن تفاصيل تعرضه للتهديد من قبل النظام السوري السابق، قائلًا إن رئيس الاستخبارات العسكرية السوري آنذاك اتصل بوالد زوجته، الذي تربطه به علاقة، وقال له: «ما الذي يقوله جمال سليمان؟ إذا لم يكن خائفًا على نفسه فليخف على ابنه، يمكنني أن أخفيه تحت سابع أرض».
وأضاف جمال سليمان، خلال لقاءه مع الإعلامية أميرة بدر، ببرنامج «أسرار»، على شاشة «النهار»، أن التهديدات لم تتوقف عند هذا الحد، موضحًا أن هناك أشخاص اقتحموا منزله في سوريا وقاموا بتحطيمه بالكامل، في محاولة لترهيبه ودفعه إلى الصمت، موضحًا أنه شعر بصدمة كبيرة وخاف على عائلته، فقرر فورًا نقل زوجته وابنه إلى مصر حفاظًا على سلامتهما، مؤكدًا أنه تمكن من إخراجهما من سوريا في ذلك الوقت دون صعوبات كبيرة.
وأشار جمال سليمان إلى أن شقيقته تعرضت لبعض المضايقات المهنية قبل أن يتم فصلها من عملها، مؤكدًا أنه أدرك أن الهدف من هذه الإجراءات هو نشر الخوف ودفعه إلى التراجع، لكنه قرر الحفاظ على هدوئه وعدم التصرف بردة فعل، والاستمرار في التمسك برؤيته لسوريا.
وكشف الفنان جمال سليمان تفاصيل ما تعرض له من تهديدات من جانب النظام السوري السابق، مؤكدًا أن ما تردد عن تهديده بابنه واقتحام منزله صحيح، لكن كثيرين لا يعرفون التفاصيل الكاملة لما حدث، موضحًا أن موقفه السياسي يعود إلى عام 2005، عندما كان من أوائل السوريين الذين تحدثوا على شاشات التلفزيون عن الوضع في سوريا.
وأوضح جمال سليمان، خلال لقاءه مع الإعلامية أميرة بدر، ببرنامج «أسرار»، على شاشة «النهار»، أنه كان يرى أن أهم قرار يجب أن يصدر عن مؤتمر حزب البعث آنذاك هو «إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تعطي حزب البعث الحق الاحتكاري في حكم سوريا والتحول نحو النظام الديمقراطي والتعددية الحزبية والتداول السلمي عبر الانتخابات الحقيقية».
وأضاف جمال سليمان أن تلك الفترة شهدت أحداثًا سياسية كبيرة في المنطقة، بداية من سقوط بغداد في العراق، مرورًا باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وصولًا إلى خروج القوات السورية من لبنان، وهو ما جعل الوضع السياسي في المنطقة شديد الحساسية، مؤكدًا أن السوريين كانوا يتابعون هذه التطورات بقلق كبير بدافع الحس الوطني والخوف على بلدهم.
وأوضح جمال سليمان أنه بعد ذلك جاءه عرض للعمل في مصر من خلال مسلسل «حدائق الشيطان» مع المخرج الراحل إسماعيل عبد الحافظ، فانتقل إلى مصر وبدأ العمل هناك، بينما كان يواصل متابعة ما يجري في سوريا عن قرب.
وتابع: «التهديدات بدأت بعد اندلاع الثورة السورية، حيث أعلن دعمه لمطالب الإصلاح وأجرى عددًا من اللقاءات الإعلامية في الصحافة المصرية وغيرها، وكان في ذلك الوقت يصور مسلسل «الشوارع الخلفية» في مصر، كان يعتقد أن تصريحاته تتسم بالهدوء والوسطية وتنطلق من دوافع وطنية، إلا أن هذا الموقف لم يلق قبولًا لدى النظام السوري السابق».


