NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

«آي صاغة»: تراجع أسعار الذهب محليًا وعالميًا بضغط صعود الدولار

محتوي الخبر

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي، الأمر الذي انعكس سلبًا على المعدن النفيس المقوّم بالعملة الأمريكية، في وقت أسهمت فيه زيادة تكاليف الطاقة في تعزيز المخاوف التضخمية وتقليص احتمالات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية سجلت تراجعًا بنحو 50 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليهبط سعر جرام الذهب عيار 21 إلى مستوى 7450 جنيهًا، وفي البورصة العالمية تراجعت الأوقية بنحو 80 دولارًا لتسجل 5094 دولارًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8514 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 6386 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 59600 جنيه.

وأشار التقرير إلى أن أسعار الذهب في الأسواق المحلية كانت قد تراجعت بنسبة 4% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بما يعادل نحو 300 جنيه، إذ افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 7525 جنيهًا واختتمها عند 7225 جنيهًا. وفي المقابل، انخفضت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 2%، أي ما يعادل 107 دولارات، بعدما بدأت الأسبوع عند 5279 دولارًا وأغلقت عند 5172 دولارًا.
وأوضح التقرير أن تراجع الأسعار محليًا جاء بالتزامن مع انخفاض الأوقية في البورصة العالمية، غير أن ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلية، الذي اقترب من مستوى 53 جنيهًا، حدّ من حجم الخسائر.
ويواصل الجنيه المصري تراجعه أمام الدولار الأمريكي، في اتجاه قد يدفعه إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة داخل البنوك، متأثرًا باستمرار تخارج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

كما يواجه الاقتصاد المحلي ضغوطًا مزدوجة تتمثل في نقص العملة الأجنبية وارتفاع أسعار النفط العالمية، وهو ما يضع برنامج الإصلاح الاقتصادي تحت تحديات متزايدة.

وعلى الرغم من هذه الضغوط، فقد سجل الجنيه المصري أداءً قويًا خلال عام 2025، حيث ارتفع بنحو 6.7% أمام الدولار الأمريكي، مدعومًا بزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتحسن مستويات السيولة في القطاع المصرفي.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب نتيجة صعود الدولار الأمريكي، الذي وصل إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر، ما أدى إلى زيادة تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى.

كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها في شهر، الأمر الذي رفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.

وتراجعت أسعار الذهب رغم حالة الاضطراب في الأسواق، إذ ساهمت القفزة الكبيرة في أسعار النفط في دعم الدولار وتعزيز المخاوف التضخمية، ما أدى إلى تراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية.

وسجلت أسعار النفط الخام ارتفاعًا تجاوز 15% لتتخطى مستوى 110 دولارات للبرميل، مدفوعة بتصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، والتي دفعت بعض كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط إلى خفض الإمدادات، وسط مخاوف من تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز.

ويُعزى الارتفاع الكبير الذي شهده الذهب خلال الاثني عشر شهرًا الماضية إلى توقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا وخفض أسعار الفائدة.

غير أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تقترب من 100 دولار للبرميل أعاد إشعال المخاوف التضخمية، ما جعل احتمالات خفض الفائدة أقل وضوحًا، وهو ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير الذهب وفق هذه المتغيرات.

ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، يتوقع المستثمرون أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه المقرر يوم 18 مارس.

كما ارتفعت احتمالات الإبقاء على الفائدة حتى اجتماع يونيو إلى أكثر من 51%، مقارنة بأقل من 43% الأسبوع الماضي قبل اندلاع الحرب.
ويُذكر أن الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، يميل إلى تحقيق أداء أفضل في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

في الوقت ذاته، حافظ الذهب خلال النصف الأول من جلسة التداول الأوروبية على استقراره عند مستوى يقل قليلًا عن 5100 دولارات للأوقية، بعدما سجل في وقت سابق أدنى مستوى له في أربعة أيام، مع استمرار حالة القلق في الأسواق العالمية.

ولا يزال المستثمرون يراقبون تداعيات الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، وهو ما يدفع بعض المتعاملين إلى التوجه نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، خاصة مع اقترابه من الحاجز النفسي البالغ 5000 دولار للأوقية.

كما تزيد التطورات السياسية في المنطقة من حدة التوترات، في ظل استمرار العمليات العسكرية في المنطقة، إلى جانب المخاوف من تأثير أي تعطّل محتمل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز عالميًا.

وقد أسهمت هذه التطورات، إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار النفط خلال الجلسات الأخيرة، في زيادة المخاوف التضخمية عالميًا وتقليص احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في المدى القريب، وهو ما دعم الدولار الأمريكي وكبح أي صعود قوي للذهب خلال الفترة الحالية، ما يدفع المستثمرين إلى توخي الحذر في مراكزهم الاستثمارية.

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com