الأب والأم في رمضان بيتعرضوا لضغط كبير.شغل ومسؤوليات وبيت وتحضير أكل وسهر وصيام، وكل ده في نفس الوقت.طبيعي جدًا إن الصبر يقل شوية، وإن العصبية تزيد، وإن أقل موقف يبان أكبر من حجمه.وده مش معناه إننا بقينا وحشين، معناه إننا تعبانين.
في رمضان جسمنا بيتغير فجأة.مواعيد نوم مختلفة، أكل أقل، قهوة أقل، وساعات سجاير أقل.التغيير المفاجئ ده بيأثر على الأعصاب والمزاج.علشان كده مهم نستعد قبل الشهر بأسبوعين نقلل الأكل التقيل، نقلل المنبهات، ونخفف السجاير تدريجيًا.لما الجسم يتأقلم واحدة واحدة، التوتر بيقل، وردود أفعالنا بتبقى أهدى.
كمان مهم نعترف إننا بشر.مش لازم نعمل كل حاجة لوحدنا، ومش لازم البيت يبقى مثالي.تقسيم المهام بين الأب والأم، وإشراك الأولاد في حاجات بسيطة، بيخفف الحمل وبيزرع روح مشاركة.البيت اللي فيه تعاون، فيه راحة.
لو حسيت إنك على وشك تنفجر، خد نفس عميق وامشي دقيقة بعيد.مش هروب، لكن إعادة ضبط.قول بصراحة:أنا محتاج أهدى شوية.الاعتراف بالتعب قوة، مش ضعف.
افتكروا إن ولادكم مش محتاجين أب وأم كاملين، محتاجين أب وأم هاديين.الجو اللي مليان صراخ بيتعبهم أكتر من أي نقص في الأكل أو التحضير.والكلمة الطيبة في رمضان ليها طعم مختلف.
رمضان شهر رحمة، وأول ناس تستحق الرحمة هما الأب والأم.لما تحنّوا على نفسكم، هتعرفوا تحنّوا على بعض وعلى ولادكم.ولو خرجنا من الشهر وإحنا أقرب لبعض وأهدى شوية، يبقى ده مكسب كبير.


