تحت رعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس والدكتور رامي ماهر نائب رئيس جامعة عين شمس للتعليم والطلاب، شهدت قاعة “علي لطفي” التاريخية بكلية التجارة جامعة عين شمس، حدثاً استثنائياً يعيد تشكيل ملامح المستقبل لأبناء الكلية، حيث انطلقت الندوة التعريفية الموسعة للتعريف بتفاصيل الانضمام إلى المبادرة الرئاسية “الرواد الرقميون”، في مشهد أكاديمي وطني مهيب، اجتمع أساتذة الكلية وطلابها مع قيادات الأكاديمية العسكرية المصرية، في لوحة فريدة تجسد أوجه التعاون المثمر بين المؤسسات الأكاديمية المدنية والوطنية العريقة، ليكتشف الحضور أن بوابتهم إلى مستقبل الرقمنة والذكاء الاصطناعي قد تفتح من رحاب كليتهم العريقة.
جاء ذلك في خطوة تعكس التوجه الوطني نحو اقتصاد المعرفة كلية التجارة بجامعة عين شمس تفتح أبوابها لطلابها وخريجيها لاستكشاف عوالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عبر المبادرة الرئاسية الواعدة رابط التقديم والتفاصيل www.digilians.gov.eg، بحضور الدكتور فريد محرم الجارحي عميد الكلية.
من جانبه، أكد الدكتور فريد محرم الجارحي، عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس، أن استضافة الكلية لفعاليات التعريف بالمبادرة الرئاسية «الرواد الرقميون» تأتي في إطار حرص الكلية على دعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي وبناء كوادر قادرة على مواكبة متطلبات الاقتصاد القائم على المعرفة، مشيراً إلى أن كلية التجارة تسعى باستمرار إلى تطوير برامجها وتخصصاتها بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل الحديثة، خاصة في مجالات التحول الرقمي وتحليل البيانات والتكنولوجيا المالية والتسويق الرقمي.
وأضاف عميد الكلية أن طلاب وخريجي تجارة عين شمس يمتلكون قاعدة علمية قوية في مجالات الإدارة والاقتصاد والمحاسبة، وهو ما يجعلهم مؤهلين للاستفادة من المبادرات التدريبية المتقدمة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الكلية تعمل على فتح آفاق جديدة أمام طلابها من خلال التعاون مع المؤسسات الوطنية والجهات المتخصصة، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون مهارات متعددة تجمع بين المعرفة الاقتصادية والقدرات التكنولوجية الحديثة.
من جانبه، أكد اللواء الدكتور شادي الجوهري، مستشار مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للشئون الأكاديمية والابتكار، أن اختيار جامعة عين شمس لبدء اللقاءات التعريفية بالمبادرة يعكس مكانتها الأكاديمية العريقة ودورها المؤثر في دعم جهود الدولة لتأهيل الشباب، مشيداً بسرعة استجابة قيادات الجامعة للتعاون مع الأكاديمية العسكرية المصرية، وحرصهم على إتاحة الفرصة لطلابهم للتعرف على المبادرات الوطنية التي تستهدف إعداد كوادر مؤهلة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.
وأضاف الجوهري أن الدولة تولي ملف الرقمنة والذكاء الاصطناعي أهمية كبيرة خلال المرحلة الحالية، باعتباره أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرات الوطنية في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن المبادرة تسعى إلى إعداد جيل من الشباب يمتلك مهارات متقدمة في مجالات التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز عناصر الأمن القومي الشامل من خلال بناء كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة التطورات العالمية.
وشدد مستشار مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للشئون الأكاديمية والابتكار، أن عملية القبول في المبادرة تتم وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية، موضحًا أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تتولى إجراء الاختبارات التقنية الخاصة بالمتقدمين، بينما يقتصر دور الأكاديمية العسكرية المصرية على إجراء كشف طبي بسيط للتأكد من قدرة المتقدم على الالتزام بمتطلبات البرنامج التدريبي.
وأشار الجوهري إلى أن المبادرة تستهدف الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 32 عامًا، لافتًا إلى أن الالتحاق بالبرنامج يتطلب تفرغًا كاملًا نظرًا لطبيعة الدراسة والإقامة داخل مقرات الأكاديمية العسكرية، سواء بالعاصمة الإدارية الجديدة أو بالكلية الحربية في مصر الجديدة، وهو ما يجعل المبادرة موجهة بشكل أساسي إلى الخريجين الراغبين في اكتساب مهارات متقدمة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.
أعربت الأستاذة الدكتورة رانية الجوهري، المدير الأكاديمي للدبلوم المكثف بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن سعادتها بالتواجد في رحاب كلية التجارة بجامعة عين شمس، مشيدة بحرص إدارة الكلية على دعم المبادرات التي تسهم في تأهيل الطلاب والخريجين لمتطلبات سوق العمل الحديثة، ومؤكدة أن التعاون مع الجامعات يمثل ركيزة أساسية لنجاح المبادرة في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الشباب الطموح.
واستعرضت المدير الأكاديمي للدبلوم المكثف بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ملامح المبادرة وبرامجها التدريبية، موضحة أنها صُممت لتكون مفتوحة أمام مختلف التخصصات الجامعية، مع توفير مسارات تدريبية تتناسب مع خلفيات الطلاب الأكاديمية، بما في ذلك مسارات مخصصة لخريجي كليات التجارة، إلى جانب مسارات أخرى لا تشترط تخصصاً محدداً، وذلك بهدف تمكين الشباب من اكتساب مهارات متقدمة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل الرقمي.
كشفت الندوة التعريفية عن حزمة متكاملة من البرامج الأكاديمية والتدريبية التي تطرحها مبادرة «الرواد الرقميون»، والتي تم تصميمها لتواكب احتياجات سوق العمل المتغيرة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي. وتتضمن المبادرة برنامجًا تدريبيًا مكثفًا لمدة أربعة أشهر يشمل عددًا من التخصصات التقنية الحديثة، من بينها تطوير البرمجيات، والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وتحليل البيانات، إلى جانب البنية التحتية والأمن السيبراني، فضلاً عن مجالات الفنون الرقمية مثل التسويق الرقمي والتصميم الجرافيكي.
كما تشمل المبادرة برنامج تدريب متخصص يمتد لمدة تسعة أشهر بإجمالي 1330 ساعة تدريبية، يجمع بين المهارات التقنية المتقدمة والمهارات اللغوية والقيادية، مع التركيز على تخصصات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني. وتتيح المبادرة كذلك مسارات أكاديمية متقدمة تشمل الماجستير المهني لمدة عام واحد وماجستير العلوم لمدة عامين، وذلك بالتعاون مع عدد من الجامعات الكندية والماليزية المرموقة، في تخصصات الذكاء الاصطناعي وتحليل الأعمال والأمن السيبراني، مع اشتراط الحصول على تقدير امتياز أو جيد جداً للالتحاق بهذه البرامج.
وشهدت الندوة الإعلان عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم مع ممثلي نحو 30 شركة من كبرى الشركات العاملة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لدعم مبادرة «الرواد الرقميون» والمساهمة في تدريب وتأهيل المشاركين بها وفق أحدث المعايير العالمية.
وتضم قائمة الشركات الداعمة للمبادرة عدداً من المؤسسات التكنولوجية العالمية والمحلية البارزة، من بينها Dell وHuawei وGoogle وMicrosoft وIBM وVodafone، إلى جانب شركات Fawry وFortinet وPaloalto وCloudflare، فضلاً عن Visa وALAhly momkn وEtisal International، وذلك في إطار تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لدعم بناء كوادر مؤهلة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.


