رمضان شهر الخير والرحمة، بس أحيانًا التعب والجوع وقلة النوم بيخلّوا أي كلمة تكبر، وأي سوء تفاهم يتحول لخناقة.مش لأن الحب قل، لكن لأن الأعصاب مش في أفضل حالتها.ولما الضغط يزيد، بننسى إن اللي قدامنا شريك عمر مش خصم.
في شهر رمضان، التغيرات الجسدية بتأثر جدًا على المزاج.الجسم اللي متعود على أكل ومشروبات معينة أو سجاير، لما يتمنع فجأة بيتوتر.قلة النوم كمان بتقلل قدرتنا على التحمل.علشان كده مهم نبقى واعيين إن جزء كبير من العصبية سببه إرهاق، مش قلة تقدير.
أكبر مشكلة في الخلافات إننا بنتكلم بلغة اتهام.إنت دايمًا، إنت عمرك ما، إنت السبب.الكلمات دي بتوجع وبتقفل باب التفاهم.بدلها بكلمات أهدى:أنا متضايق، أنا محتاجة دعم، أنا تعبان شوية.لما نعبر عن إحساسنا من غير ما نهاجم، الطرف التاني بيبقى مستعد يسمع.
كمان مهم نختار وقت الكلام.مش منطقي نفتح موضوع حساس وإحنا جعانين أو مرهقين.تأجيل النقاش لوقت أهدى مش هروب، ده نضج.الهدف مش إن حد يكسب، الهدف إن العلاقة تفضل بخير.
البيت في رمضان محتاج سكينة.مش لازم كل حاجة تبقى كاملة، ومش لازم كل اختلاف يتحل فورًا.أحيانًا الاحتواء أهم من الحل، وكلمة طيبة تمحي أثر يوم طويل.
رمضان فرصة نراجع نفسنا ونختار الرحمة بدل القسوة، والهدوء بدل العصبية.والزوجين اللي يحافظوا على احترامهم لبعض في وقت الضغط، بيخرجوا من الشهر أقرب وأقوى.البيت اللي فيه أمان، هو أجمل إنجاز في رمضان.


