العيد دايمًا بييجي ومعاه بهجة مختلفة… ريحة الكحك، صوت الضحك، لبس جديد، وزيارات ما بتخلصش. وأجمل حاجة فيه من غير شك هي “لمة العيلة”، اللحظة اللي بنحس فيها إننا مش لوحدنا، وإن في ناس شبهنا وحوالينا.
لمة العيلة مش بس تجمع، دي حاجة ليها تأثير نفسي كبير. لما بنقعد مع اللي بنحبهم، نضحك، نحكي، نشارك يومنا.. ده بيخلينا نحس بالأمان، بالانتماء، وبالراحة النفسية. اللحظات دي بتقلّل التوتر، وبتدي شعور بالدفء الداخلي، حتى لو المشاكل حواليك مستمرة.
في وسط الزحمة دي، لازم نفتكر إن مش كل الناس عندها نفس الحكاية. في ناس العيد بالنسبة لها مش لمة، ولا خروجات، ولا حتى صوت باب بيت بيتفتح على حد جاي يعيّد. في ناس العيد بيعدّي عليهم وهما لوحدهم… في هدوء زيادة عن اللزوم.
الوحدة في العيد إحساس تقيل، لأن كل حاجة حواليك بتفكّرك إن المفروض تبقى مبسوط. صور الناس، ضحكهم، تجمعاتهم… كل ده ممكن يخلي الإحساس بالفراغ يكبر أكتر. وناس كتير ساعتها بتسأل نفسها: “أنا ليه لوحدي؟”.. بس الحقيقة إن العيد مش شرط يكون مربوط بعدد الناس اللي حوالينا، ولا بحجم اللمة. العيد ممكن يكون إحساس… إحساس إنك بتحاول تفرح حتى لو الظروف مش كاملة.
ولو إنت لوحدك، ده مش معناه إن العيد مش ليك. ممكن تعمله بطريقتك: تبدأ يومك بحاجة بتحبها، تنزل تتمشى، تكلم حد غالي عليك حتى لو بعيد، أو تعمل حاجة صغيرة تفرّحك. الفكرة مش في حجم الحاجة، الفكرة إنها جاية من جواك.
ومن الحاجات اللي ممكن تغيّر إحساس العيد جدًا، خصوصًا للي عايشين لوحدهم… إنك تدي جزء من وقتك لغيرك. ممكن تعمل حاجة بسيطة، بس تأثيرها كبير: تزور حد محتاج، تدي صدقة، تشارك في عمل خير، أو حتى تدخل الفرحة على طفل أو حد كبير في السن. الحاجات دي مش بس بتفرّح اللي قدامك، دي بترجع لك إحساس دافي إنك مش لوحدك، وإن ليك دور ومعنى. ساعات وإنت بتفرّح غيرك، بتكتشف إنك أنت اللي اتبسّطت أكتر. وإن العيد مش بس بناخد فيه… ده كمان وقت حلو إننا ندي.
وفي الآخر، العيد مش بس زحمة وضحك… هو إحساس بالراحة، بالدفء، وبالونس. والونس مش دايمًا بييجي من عدد الناس، ساعات بييجي من لحظة صادقة، أو من قلب مرتاح، أو من كلمة حلوة لحد محتاج. لكل واحد الحق إنه يخلق لنفسه لحظة سعيدة، حتى لو بسيطة، ويستمتع بالعيد بطريقته الخاصة.
عيد سعيد لكل واحد، سواء حواليه ناس بيحبهم أو لوحده… يارب يكون العيد ده مليان فرحة، سلام، ودفء قلب لكل الناس. كل سنة وإنتوا طيبين.


