كشفت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، عن تفاصيل حالة عدم الاستقرار القوية التي شهدتها البلاد خلال الساعات الماضية، مؤكدة أن المحافظات مرت بذروة التقلبات الجوية، والتي جاءت بعد فترة طويلة من الجفاف النسبي مع بدايات فصل الربيع.
وأوضحت “غانم”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الحالة الجوية نتجت عن تمركز منخفض جوي متعمق في طبقات الجو العليا ذو أصل قطبي، تزامن مع منخفض سطحي على البحر المتوسط، مما أدى إلى تساقط أمطار متفاوتة الشدة شملت أغلب أنحاء الجمهورية، مشيرة إلى أن الأمطار بلغت حد الغزارة والرعد في المناطق الساحلية، فيما كانت متوسطة إلى غزيرة في القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحري ومدن القناة وشمال الصعيد، وامتدت خفيفة إلى مناطق من وسط وجنوب الصعيد.
وأشارت إلى أن العنصر الأبرز بجانب الأمطار كان الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة، ليسود طقس شتوي مائل للبرودة نهارًا، وبارد إلى شديد البرودة ليلاً؛ كما شهدت محافظات الصعيد نشاطًا للرياح المثيرة للرمال والأتربة، وصلت إلى حد العاصفة في بعض المناطق، مما أدى إلى تدهور الرؤية الأفقية.
وطمأنت المواطنين بأن شدة الحالة الجوية ستبدأ في التراجع تدريجيًا، كاشفة عن استمرار فرص سقوط الأمطار ولكن بشدة أقل كثيراً من الأربعاء، مع بقاء فرص الأمطار المتوسطة على السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري، وخفيفة على القاهرة الكبرى وجنوب الوجه البحري، علاوة على استمرار نشاط الرياح (من 30 إلى 50 كم/ساعة) المثيرة للأتربة، خاصة في محافظات الصعيد والبحر الأحمر، مؤكدة أن الجمعة سيكون بداية التحسن الكامل والاستقرار في الأحوال الجوية، مع ارتفاع طفيف وتدريجي في درجات الحرارة.
ووجهت نداءً عاجلاً للمواطنين بضرورة توخي الحذر خلال الساعات القادمة، خاصة قائدي المركبات على الطرق السريعة، نظراً لاحتمالية تجمع مياه الأمطار في بعض الأماكن وانخفاض الرؤية الأفقية بسبب الأتربة في المناطق الصحراوية والمكشوفة، مشددة على أن التنسيق مستمر بين الهيئة وغرف الأزمات بكافة المحافظات للتعامل مع أي طوارئ.


