شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الأحد 19 أبريل 2026، رغم الارتفاع الملحوظ في الأسعار العالمية، في انعكاس لتوازن دقيق بين العوامل المحلية والدولية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 7035 جنيهًا، بينما بلغ عيار 24 حوالي 7700 جنيه، وعيار 18 نحو 5280 جنيهًا، كما سجل الجنيه الذهب 56280 جنيهًا دون تغيرات تُذكر مقارنة بتعاملات أمس، في حين ارتفعت الأونصة عالميًا بنحو 39 دولارًا لتصل إلى 4831 دولارًا، بنسبة صعود بلغت 0.82%.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن السوق المحلي يشهد حالة من “الهدوء الحذر”، رغم التحركات الإيجابية في البورصات العالمية، وأوضح أن ثبات الأسعار محليًا رغم صعود الأونصة يعكس تراجع قوة الطلب المحلي، إلى جانب استقرار سعر الصرف، مشيرًا إلى أن السوق أصبح أكثر انتقائية مع ميل واضح للترقب بدلًا من الشراء.
وأضاف أن الفجوة السعرية الحالية تشير إلى هامش محدود للتجار، ما يعكس حالة من التحفظ في تكوين مراكز شرائية جديدة، خاصة في ظل عدم وضوح اتجاهات السياسة النقدية العالمية، مؤكدًا أن تحركات الذهب خلال الفترة الحالية تظل مرهونة بثلاثة عوامل رئيسية: اتجاه الأونصة عالميًا، حركة الدولار، والتطورات الجيوسياسية.
محليًا، جاء استقرار الأسعار نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها استقرار سعر صرف الدولار قرب 51.8 جنيه، مع تحسن طفيف في قيمة الجنيه، إلى جانب تراجع نسبي في الطلب المحلي، وهو ما حدّ من انتقال الارتفاع العالمي إلى السوق الداخلي.
وتعكس الفجوة السعرية الحالية ضعفًا نسبيًا في الطلب، مع تحفظ التجار في التسعير وغياب الزخم الشرائي، حيث يبدو السوق في حالة “انتظار” أكثر من كونه في حالة “تفاعل”.
الأسواق العالمية
على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب بدعم من استمرار التوترات الجيوسياسية، رغم تراجع الضغوط المرتبطة بالطاقة مع انخفاض أسعار النفط من مستويات قرب 120 دولارًا إلى نحو 90 دولارًا للبرميل، عقب تهدئة نسبية في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
ورغم ذلك، لا يزال التضخم الأمريكي عند مستويات مرتفعة تبلغ نحو 3.3% سنويًا، ما يدعم الذهب على المدى الطويل، لكنه يحد من تسارع وتيرة الصعود على المدى القصير، في ظل استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية حذرة مع تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.5% إلى 3.75%.
توقعات أسعار الذهب
وأشار إمبابي إلى أن الذهب في مصر يتحرك حاليًا في نطاق عرضي على المدى القصير، موضحًا أن كسر مستوى 7100 جنيه قد يدفع الأسعار نحو موجة صعود، بينما كسر مستوى 6950 جنيه قد يعكس مزيدًا من الضعف.
وأضاف أن الاتجاه العام للذهب عالميًا لا يزال صاعدًا على المدى المتوسط، مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، رغم احتمالات حدوث تصحيح مؤقت في حال تحسن شهية المخاطرة وارتفاع الأسواق المالية.
وأكد أن السوق سيظل حساسًا لأي تطورات في المشهد الجيوسياسي أو البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة ما يتعلق بالتضخم وقرارات السياسة النقدية.


