صرّح النائب د. محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ، أن التحركات المصرية الأخيرة في ملف التهدئة الإقليمية تعكس رؤية استراتيجية عميقة وإدراكًا دقيقًا لحجم التحديات التي تمر بها المنطقة، مؤكدًا أن الدولة المصرية تواصل أداء دورها التاريخي كركيزة أساسية لتحقيق التوازن والاستقرار في محيط شديد التعقيد.
وأوضح رزق أن التحرك المصري يعتمد على دبلوماسية نشطة واتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف، بهدف تقريب وجهات النظر واحتواء التصعيد، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعكس التزامًا واضحًا من القاهرة بتغليب لغة الحوار والحلول السياسية على أي مسارات أخرى قد تؤدي إلى مزيد من التوتر.
وأشار رزق إلى أن الحفاظ على أمن الممرات الحيوية، وفي مقدمتها الملاحة في مضيق هرمز، يمثل أولوية استراتيجية ليس فقط لمصر، ولكن للاقتصاد العالمي ككل، نظرًا لما له من تأثير مباشر على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة، مؤكدًا أن أي اضطراب في هذه الممرات ستكون له تداعيات واسعة تتجاوز حدود المنطقة.
وأضاف رزق أن السياسة المصرية في إدارة الأزمات تقوم على التوازن والانضباط، حيث لا تنجرف نحو التصعيد، بل تسعى لخلق مساحات مشتركة للحلول، بما يحفظ مصالح الشعوب ويحد من تداعيات الأزمات، لافتًا إلى أن هذا النهج يعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية مسؤولة تحظى بثقة المجتمع الدولي.
وأكد رزق أن استقرار المنطقة لم يعد خيارًا مطروحًا، بل ضرورة حتمية تفرض على جميع الأطراف العمل بشكل جماعي ومنسق لتفادي الانزلاق نحو سيناريوهات أكثر تعقيدًا، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا عاليًا من الحكمة والمسؤولية السياسية.
واختتم رزق بالتأكيد على أن مصر ستظل دائمًا في مقدمة الدول الداعمة للأمن والاستقرار، مستندة إلى تاريخها الدبلوماسي وخبرتها في إدارة الملفات الإقليمية، بما يسهم في حماية مقدرات الشعوب وتعزيز فرص السلام في المنطقة.


