أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن الإشكالية الحقيقية التي تواجه ملف الاستثمار في مصر لا تكمن في فلسفة القوانين ذاتها، وإنما في الفجوة الواضحة التي برزت بين النصوص التشريعية والتطبيق العملي على أرض الواقع.
وأوضح عبد الغني خلال اجتماع اللجنة لدراسة الاثر التشريعي لقانون الاستثمار في مصر، بحضور السيد الوزير محمد فريد، أن القانون عند صدوره استهدف تيسير الإجراءات، وجذب الاستثمار، وتحقيق التوازن بين حقوق الدولة وحقوق المستثمر، إلا أن الممارسة العملية أظهرت وجود معوقات إجرائية ومؤسسية أثرت على تحقيق هذه الأهداف.
وشدد عبد الغني على ضرورة إصلاح منظومة “الشباك الواحد”، قائلاً: “نؤكد ونؤيد على كل ما أشارت إليه الدراسة عن نظام الشباك الواحد، حيث إن وجود نص قانوني بإنشاء مركز خدمات المستثمرين لا يكفي بذاته إذا لم يكن هذا المركز صاحب ولاية ملزمة لباقي الجهات. ما حدث عملياً هو استمرار تعدد الجهات وتداخل الاختصاصات، مما أفقد الفكرة جوهرها.”
كما طالب عبد الغني بمنح لجان فض المنازعات استقلالاً حقيقياً وجعل قراراتها نافذة وملزمة، وهو ما يسهم في تقليل اللجوء للقضاء، وتسريع الحسم، وإعادة بناء الثقة بين المستثمر والدولة.
وأكد أمين سر اللجنة الاقتصادية على أن فرض الرسوم على مشروعات المناطق الحرة باحتسابها على إجمالي الإيرادات دون خصم التكاليف يمثل عبئاً اقتصادياً قد لا يتسق مع فلسفة الإعفاءات الاستثمارية، مطالباً بأن يكون المعيار العادل مرتبطاً بصافي الربح لا بإجمالي الإيراد، خاصة في القطاعات كثيفة التكاليف.


