وجه الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، تحذيرًا شديد اللهجة إلى المصريين بشأن الاستخدام “الجائر” للمضادات الحيوية.
وقال “الغمراوي” في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten”، مساء الثلاثاء، “المضادات الحيوية مفيدة وخطيرة ويجب أن نتعامل معها بحظر شديد، الناس التي تتعامل مع الدواء بصورة بسيطة ده غلط”.
وأضاف “ولازم نوجه رسالة رغم أن المضادات الحيوية مهمة ولكن لا تستعمل إلا تحت إشراف طبيعي وبروشتة طبية لأن استعمالها يعمل مناعة لدى الميكروب نفسه ولما البني آدم يحتاجها المضاد مبتجبش نتيجة”.
وتابع “المضادات الحيوية من أخطر المستحضرات الدوائية الموجودة ودي رسالة لابد أن يستوعبها الناس، ويجب أن يؤخذ تحت إشراف طبيب وليس لكل مرض، كل 100 علبة دواء تباع فيه 11% مضادات حيوية ودي نسبة كبيرة”.
واستطرد “خطورتها أن اليوم لو حصل مناعة للميكروب أي دور برد ممكن يحصد مئات من الأرواح لأن الجسم لن يكون لديه مناعة وهذا خطورة استخدامها ولذلك المضاد الحيوي لابد أن يكون بوصفة طبية وليس للاستعمال الجائر”.
وأردف “هيئة الدواء بدأت في المضادات الحيوية التي تستعمل في حالات الضرورة القصوى ونعتبرها أمن قومي للأمن القومي وتم منع بيعها وتم منع حقنها في الصيدليات ولا تؤخذ إلا داخل المستشفيات”.
أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن الهيئة تضع احتياجات السوق المحلي والمريض المصري على رأس أولوياتها، مشدداً على أنه لن يُسمح بتصدير أي مستحضرات دوائية إلا بعد التأكد من توافرها بشكل كامل في السوق الوطني، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
وأوضح “الغمراوي” أن الموافقات التصديرية هي اختصاص أصيل لهيئة الدواء المصرية، ولا يحق لأي مصنع التصدير بشكل منفرد دون الرجوع للهيئة.
وطمأن المواطنين بشأن المخزون الاستراتيجي، مؤكدًا على توافر مخزون آمن من المواد الخام وجميع المستحضرات الدوائية الهامة والأساسية داخل الدولة.
واستعرض رئيس الهيئة الطفرة التي حققتها صناعة الدواء المصرية في الأسواق الخارجية، مشيراً إلى أن حجم الصادرات الدوائية بلغت في عام 2024 نحو مليار و79 مليون دولار، فيما شهد عام 2025 تحقيق نسبة نمو بلغت 2%، لتصبح صناعة الدواء ثاني أكبر صناعة تصديرية من حيث معدلات النمو.
وأشار إلى أن الهيئة تستهدف القفز بالصادرات لتصل إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، قائلًا “صناعة الدواء شديدة التعقيد والخصوصية، ونحن لا نتهاون أبداً في معايير الجودة، بهدف ترسيخ مكانة مصر كبوابة رئيسية لصناعة الدواء في القارة الأفريقية.”
وفي سياق متصل، أشار الدكتور الغمراوي إلى أن الدولة المصرية نجحت في الحفاظ على تنافسية أسعار الدواء، حيث تُصنف مصر حاليًا ضمن أرخص 5 دول في العالم من حيث أسعار الدواء، مع الالتزام الكامل بتطبيق أعلى معايير الجودة العالمية في التصنيع.


