NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

د. أميرة عبدالماجد تكتب: مفتاح الفرحة في خطوة صغيرة.. كيف نربي طفل راضي؟

محتوي الخبر

ليه الطفل اللي عنده صعوبات تعلم بيبقى صعب يفرح بحاجة بسيطة؟

أصعب شعور على طفل، يحارب طول اليوم… ومايحسش إنه عمل حاجة تستاهل الفرح

الرضا عن الحياة مش رفاهية… ده وقود

أي طفل ممكن يعدي يومه ويحس إنه “تمام” حتى لو ما عملش إنجاز كبير.

لكن الطفل اللي بيتعلم بصعوبة، بيصحى كل يوم على مقارنة… على تعليق… على إحساس إنه متأخر.

ومع الوقت، مخه بيتعود يركز على الناقص بس.

شايف نفسه أقل في المذاكرة، أقل في الكلام، أقل في السرعة… فطبيعي يبدأ يقول:
“أنا مفيش مني فايدة.”

المشكلة هنا مش في الصعوبة نفسها.

المشكلة إنه نسي يدور على الحاجات اللي هو كويس فيها.

طب إزاي أخليه يحس بالرضا؟

مش بالكلام الحماسي:
“إنت شاطر” وخلاص.

الرضا بييجي لما الطفل يلمس بنفسه إن حياته فيها حاجات تستاهل.

جربي معاه اللعبة دي بالليل قبل النوم:

“قولّي 3 حاجات حصلت النهاردة وخلّتك تبتسم حتى لو ثانية.”

ممكن يقول:
أكلت الآيس كريم، ضحكت مع أخويا، رسمت رسمة عجبتك.

بسيطة؟ آه.

لكن السؤال ده، مع الوقت، بيعلم مخه يشوف النور الصغير وسط يوم متعب.

ولو قالك: “مفيش حاجة حلوة حصلت”

ما تتخانقيش معاه.

ورا الجملة دي غالبًا إحساس بالإحباط… وإنه مش شايف نفسه.

قولي له:

“طب وإنت بتلعب بالمكعبات… ما حسيتش إنك مبسوط ولو دقيقة؟”

“طب لما مامتك حضنتك… ما حسّتش بأمان؟”

الهدف مش إنك تجبريه يبتسم.

الهدف إنك تعلميه إن الرضا مش مرتبط بالدرجة في الامتحان بس.

التفكير الإيجابي هنا يعني إيه؟

مش معناه نكدب عليه ونقوله:
“إنت الأول على الفصل.”

معناه نعلمه يشوف الصورة كاملة.

“أيوه، القراءة صعبة عليك شوية… بس شوف إنت بتعرف تعمل كذا وكذا أحسن من ناس كتير.”

“أيوه، بتتأخر في الواجب… بس عندك قلب طيب وبتساعد صاحبك.”

لما يفهم إن قيمته مش متعلقة بعلامة في كراسة، هيبدأ يحس إنه كفاية.

وإحساسه إنه كفاية… ده لوحده بيريّح القلب.

حاجة صغيرة في البيت بتفرق جدًا

لو كل يوم سألتيه:
“إيه أكتر حاجة عملتها النهاردة وفرحتك بنفسك؟”

هيتعود يدور على الإنجاز الصغير.

إنه خلص نص صفحة، إنه اتكلم من غير ما يتلعثم، إنه ساعدك في المطبخ.

ومع الوقت، هيبطل يقيس نفسه بالناس.

هيبدأ يقيس نفسه بنفسه امبارح.

وفي الآخر…

مش مطلوب يكون مبسوط كل الوقت… بس لازم يحس إن فيه حاجات في يومه تستاهل الرضا.

ولما يعرف يحس بالرضا عن الحاجات الصغيرة، هيبقى عنده طاقة يكمل في الحاجات الكبيرة.

الطفل اللي بيتعلم يفرح بخطوته الصغيرة… عمره ما هيخاف من الطريق الطويل.

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com