نقلت قناة “العربية بيزنيس” عن مصادر لم تسمها، اليوم الاحد، اتفاق بنوك الاستثمار المكلفة بإدارة طرح بنك القاهرة مع بنك مصر والبنك المركزي المصري على تأجيل تنفيذ الطرح المرتقب للبنك حتى نهاية العام الجاري، بدلاً من الموعد الذي كان مقترحًا قبل نهاية يونيو، وذلك في ظل التحديات التي تواجه الأسواق الإقليمية والعالمية.
مسؤول حكومي رفيع المستوى قال لـ”العربية Business” إن القرار جاء بعد تنسيق بين بنوك الاستثمار وبنك مصر والبنك المركزي المصري، باعتبارهما الجهتين المالكة والمشرفة على العملية، حيث تقرر تأجيل التحرك الفعلي للطرح لمدة تتراوح بين 3 و4 أشهر.
وأوضح المسؤول أن القرار يرتبط بعدم استقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، إلى جانب تراجع نشاط الأسواق المالية خلال أشهر الصيف، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى اختيار توقيت أكثر ملاءمة لضمان نجاح الطرح وتحقيق أفضل قيمة ممكنة.
وأضاف أن بنوك الاستثمار ستبدأ تنفيذ جولات ترويجية مكثفة للمستثمرين خلال شهر أكتوبر المقبل، تمهيدًا لاستكمال إجراءات الطرح وإدراج السهم للتداول قبل نهاية العام.
وكان بنك القاهرة قد اختار إي إف جي القابضة وسي آي كابيتال للعمل كمديرين للطرح، فيما تم تعيين بيكر تيلي مستشارًا ماليًا مستقلاً للصفقة، وبيكر ماكنزي مستشارًا قانونيًا.
وأكد المسؤول أن قرار التأجيل لا يرتبط بأي تأخير في إجراءات التقييم المالي، مشيرًا إلى أن أعمال تحديد القيمة العادلة للبنك انتهت بالكامل، وأن المرحلة الحالية تقتصر على الترويج للمستثمرين واستكشاف شهية الأسواق في توقيت أكثر ملاءمة.
وأضاف أن اللجنة المشكلة وفق المادة السابعة من قانون وحدة الشركات المملوكة للدولة وافقت بالفعل على منهجية احتساب القيمة العادلة، وأن الخطوة التالية تتمثل في تنفيذ الجولات الترويجية التي ستقودها بنوك الاستثمار خلال الأشهر المقبلة.
ونفى المسؤول صحة ما تردد بشأن تحديد نسبة الطرح بين 40% و45% من أسهم البنك، مؤكدًا أن بنك مصر والبنك المركزي المصري لم يعتمدا حتى الآن النسبة النهائية المزمع طرحها، وأن هذا القرار لا يزال قيد الدراسة ضمن الترتيبات النهائية للعملية.
ويُعد بنك القاهرة ثالث أكبر البنوك الحكومية في مصر، ويحظى طرحه باهتمام واسع من المستثمرين المحليين والدوليين، في إطار برنامج الطروحات الحكومية الذي تستهدف من خلاله الدولة توسيع قاعدة الملكية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.


