حذر حمادة إبراهيم، الأمين العام لشعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، من مغبة استمرار الوضع الحالي في سوق بيض المائدة، مؤكدًا أن هناك مخاوف حقيقية من خروج المنتجين من السوق بشكل سريع وفظيع قد يفوق تداعيات أزمة عام 2022، مما قد يقود البلاد إلى رصيف العجز مرة أخرى بعد النجاح في تحقيق فائض إنتاجي يبلغ 130%.
وطمأن إبراهيم تصريحات تلفزيونية لبرنامج اقتصاد مصر، المذاع على قناة أزهري، المستهلك المصري مؤكدًا أن الموافقة على تصدير الفائض، والذي يقدر بنحو 30% إلى 40%، لن تؤثر إطلاقًا على المعروض بالسوق المحلية أو تؤدي إلى قفزات جديدة في الأسعار، نظرًا لأن الدولة تمتلك رؤية كاملة وحجم الإنتاج الحالي يغطي كافة الاحتياجات المحلية ويزيد.
وأضاف أن الحفاظ على المنتج المحلي يعد مصلحة مباشرة للمستهلك على المدى الطويل لحمايته من موجات الغلاء المرتبطة بالاستيراد.
وفي سياق متصل، أشار الأمين العام للشعبة إلى الاجتماع العاجل الذي عقده وزير الزراعة واستصلاح الأراضي مع ممثلي شعبة بيض المائدة وأصحاب مصانع بسطرة البيض لبحث العقبات الراهنة.
وأفاد بأن الوزير وعد بتذليل كافة العقبات وتقديم الدعم اللازم للصناعة الوطنية، معربًا عن أمله في تسريع وتيرة الإجراءات التنفيذية الخاصة بملف التصدير، لاسيما وأن المنتج المصري يتمتع بجودة عالية ومطلوب بشدة في الأسواق الإفريقية المجاورة.
أكد حمادة إبراهيم، الأمين العام لشعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، أن صناعة بيض المائدة في السوق المحلية تمر بأزمة حادة ناتجة عن تكبد المنتجين خسائر مالية فادحة تصل إلى نحو 50% من رأس المال.
وأوضح في تصريحات تلفزيونية لبرنامج اقتصاد مصر، المذاع على قناة أزهري، أن تكلفة إنتاج طبق البيض داخل المزرعة تصل حاليًا إلى 115 جنيهًا، في حين يتم بيعه من أرض المزرعة بحوالي 65 جنيهًا، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا غير مسبوق يهدد استمرار المنتجين في المنظومة.
وأشار إبراهيم إلى أن الدولة المصرية بذلت جهودًا كبيرة ودؤوبة في الفترة الماضية لتجاوز أزمة العجز الشديد التي واجهتها خلال عامي 2022 و2023، والتي اضطرتها حينذاك لاستيراد كميات من الخارج لسد الفجوة.
وذكر أنه تضمنت هذه الإجراءات تشجيع المنتجين على العودة إلى دورات الإنتاج، وتسهيل استيراد الجدود والأمهات من الخارج، وهو ما أثمر عن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل بل والوصول إلى فائض في الإنتاج بنسبة تقدر بنحو 130%.
وشدد الأمين العام للشعبة على أن زيادة المعروض وعدم استغلال هذا الفائض بالشكل المطلوب هما السبب الرئيسي وراء الهبوط الحاد في الأسعار إلى ما دون التكلفة. ودعا إبراهيم إلى ضرورة التدخل السريع والدفع بملف تصدير الفائض للخارج.
وأشار إلى أن هذا التوجه يمثل فرصة استراتيجية لتعظيم الموارد الوطنية من العملة الصعبة (الدولار)، وتقليص فاتورة الاستيراد، خاصة وأن الدولة تستورد مستلزمات الإنتاج من ذرة وصويا وأعلاف وتحصينات بالعملة الأجنبية


