قالت ريهام طارق، المحامية والباحثة في ماجستير القانون الجنائي بجامعة القاهرة، في الوقت الذي تسعى فيه الدول إلى تعزيز مكانتها على الساحة الدولية من خلال تطوير البنية التحتية ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، تواصل مصر تحقيق خطوات متسارعة نحو بناء دولة عصرية تواكب متطلبات المستقبل. وتأتي العاصمة الإدارية الجديدة كواحدة من أبرز المشروعات القومية التي تجسد رؤية الدولة للتنمية المستدامة، حيث أصبحت نموذجًا متكاملًا للتخطيط الحديث ومركزًا يعكس حجم الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.
وأشارت ريهام طارق، إلي أن العاصمة الإدارية الجديدة تشهد تطورًا متسارعًا في مختلف القطاعات، الأمر الذي جعلها إحدى أبرز المدن الذكية في المنطقة. فقد تم تصميمها وفق أحدث المعايير العالمية لتضم شبكة متطورة من الطرق ووسائل النقل الحديثة والمناطق الخدمية والترفيهية، بما يسهم في توفير بيئة حضارية متكاملة تلبي احتياجات المواطنين والزائرين على حد سواء.
وتابعت، من بين المشروعات التي لفتت الأنظار داخل العاصمة الإدارية، تبرز مناطق الجماهير “الفان زون” باعتبارها تجربة ترفيهية ورياضية متكاملة تهدف إلى توفير أجواء استثنائية للجمهور خلال الفعاليات والبطولات المختلفة. وتوفر هذه المناطق شاشات عرض ضخمة وخدمات متنوعة ومساحات مفتوحة تسمح للجماهير بمتابعة الأحداث في بيئة منظمة وآمنة، بما يعكس قدرة الدولة على تنظيم الفعاليات الكبرى وفق أعلى معايير الجودة والاحترافية.
وأوضحت ريهام طارق، في السياق ذاته، يمثل مشروع المونوريل أحد أهم مشروعات النقل الجماعي الحديثة في مصر، حيث يعد نقلة نوعية في تطوير منظومة المواصلات وربط المدن الجديدة بالمناطق الحيوية. ويتميز المشروع بكونه وسيلة نقل سريعة وآمنة وصديقة للبيئة، تسهم في تقليل الازدحام المروري وتوفير الوقت والجهد للمواطنين، فضلًا عن دعمه لخطط التنمية العمرانية والتوسع الحضري التي تنفذها الدولة.
وأكدت ريهام طارق، تعكس هذه المشروعات رؤية شاملة تستهدف بناء مجتمع حديث يعتمد على التكنولوجيا والبنية التحتية المتطورة، بما يعزز من جودة الحياة ويدعم جهود التنمية المستدامة. كما تؤكد أن العاصمة الإدارية الجديدة لم تعد مجرد مشروع عمراني ضخم، بل أصبحت رمزًا للجمهورية الجديدة وعنوانًا لقدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات قومية عملاقة تواكب التطورات العالمية.
واختتمت ريهام طارق، مع استمرار تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية داخل العاصمة الإدارية، تواصل مصر ترسيخ مكانتها كدولة تمتلك رؤية مستقبلية واضحة، وتسعى إلى بناء نموذج حضاري متكامل يجمع بين التطور العمراني والابتكار والتكنولوجيا الحديثة، ليكون شاهدًا على مرحلة جديدة من الإنجاز والتنمية الشاملة.


