في خطوة طموحة تعكس التحول الجذري الذي تشهده الساحة المصرفية، يدرس بنك قناة السويس فرصة استثنائية لإحداث ثورة في مفهوم الخدمات المالية، وذلك من خلال تحالف استراتيجي مرتقب يجمعه مع شركة “ثاندر”، المنصة الرائدة في مجال الاستثمار الرقمي بمصر، وشركة “فيزا” العالمية العملاقة في مجال المدفوعات الرقمية، بالإضافة إلى شركة “مودوباي” المزود الإقليمي الرائد لتكنولوجيا المدفوعات. وتأتي هذه الخطوة الرائدة رهنًا باستيفاء الموافقات التنظيمية اللازمة من البنك المركزي المصري.
ويهدف هذا التعاون الرباعي إلى بحث فرص تطوير حلول مالية رقمية مُبتكرة وغير مسبوقة، تُسهم في دمج الخدمات المصرفية التقليدية بالحلول الاستثمارية الحديثة تحت مظلة رقمية واحدة، بما يضمن تعزيز تجربة العملاء والارتقاء بها وفقًا لأعلى الأطر التنظيمية والمعايير المعتمدة من البنك المركزي.
أكد الأستاذ شهاب زيدان، نائب الرئيس التنفيذي والعضو المُنتدب لبنك قناة السويس، على أهمية هذه الخطوة الاستشرافية قائلًا إن البنك يؤمن بأن احتياجات العملاء المصرفية والاستثمارية لم تعد منفصلة عن بعضها البعض، بل أصبحت مترابطة بشكل كبير ومستمر. وأوضح أن هذا الترابط هو المحرك الأساسي الذي يدفع البنك باستمرار نحو استكشاف فرص جديدة تدعم تطوير الخدمات المالية الرقمية.
وأضاف زيدان أن البنك يبحث بجدية فرص تطوير تجربة رقمية أكثر تكاملاً تجمع بين الخدمات المصرفية والاستثمارية، بما يواكب تطلعات العملاء واحتياجاتهم المتطورة في العصر الرقمي، مشددًا على أن تنفيذ هذه التجربة يظل رهنًا بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من البنك المركزي المصري.
أشار نائب الرئيس التنفيذي والعضو المُنتدب إلى أن هذا التوجه المشترك يعكس رؤية واضحة تهدف إلى الاستفادة القصوى من التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا المالية والمدفوعات الرقمية. ويسعى البنك من خلال هذا التعاون إلى تقديم قيمة مُضافة حقيقية للعملاء، وتعزيز تجربتهم المالية الرقمية لتصبح أكثر سلاسة وأمانًا.
وتأتي هذه التحركات في سياق حرص بنك قناة السويس المستمر على تبني أحدث الحلول التكنولوجية وتوسيع نطاق خدماته الرقمية، بما يتماشى مع استراتيجيته الطموحة الرامية إلى توفير تجربة مصرفية مرنة وسهلة تلبي متطلبات مختلف شرائح العملاء وتواكب المتغيرات العالمية.
وتأسس بنك قناة السويس كشركة مساهمة مصرية وبنك تجاري عام 1978، ونجح على مدار عقود في بناء مكانة مرموقة في السوق المصرفي المصري. ويبلغ رأس مال البنك المُرخص به 15 مليار جنيه، في حين يبلغ رأس المال المُصدر والمدفوع 10 مليارات جنيه، موزعة على 1000 مليون سهم.
ويتميز البنك بتقديم حزمة متكاملة ومتنوعة من الحلول المصرفية والمُنتجات المالية المبتكرة التي تخدم قطاعي الشركات والأفراد. ويستند البنك في تقديم خدماته إلى شبكة جغرافية قوية تضم 56 فرعًا منتشرة في أنحاء جمهورية مصر العربية، من بينها فرع مُخصص بالكامل للمعاملات الإسلامية، فضلًا عن مكتب تمثيلي في دولة ليبيا، وشبكة واسعة من ماكينات الصراف الآلي، يدعمها تحالف ممتد مع شبكة من المراسلين حول العالم.


