أكد المهندس أحمد الشرقاوي، عضو غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية وعضو المجلس التصديري للصناعات الطبية، أن قطاع الصناعات العلمية والمعملية في مصر شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بالتوسع الكبير في إنشاء الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب فروع الجامعات الأجنبية، الأمر الذي أدى إلى زيادة الطلب على المعامل والأجهزة العلمية والمعملية بمختلف أنواعها.
وأوضح الشرقاوي، خلال استضافته في برنامج “أوراق اقتصادية” على قناة النيل للأخبار، أن الصناعات الطبية والعلمية المصرية أصبحت تحظى باعتمادات وشهادات جودة من جهات دولية مرموقة، وليس فقط من المؤسسات المحلية، مشيرًا إلى أن اهتمام الدولة المصرية بتطبيق معايير الجودة والاعتماد في القطاع الصناعي ساهم بشكل مباشر في تنشيط سوق أجهزة القياس والمعايرة، وهو ما انعكس إيجابًا على نمو هذا القطاع الحيوي.
وأشار إلى أن مصانع الأجهزة العلمية والمعملية تمكنت من التكيف بكفاءة مع التحديات التي فرضتها الأزمات العالمية المتعاقبة، بدءًا من جائحة كورونا مرورًا باضطرابات سلاسل الإمداد والشحن العالمية وتداعيات التغيرات الاقتصادية وسعر الصرف، مؤكدًا أن هذه التحديات أسهمت في تعزيز الاعتماد على المنتج المحلي وزيادة قدرته التنافسية.
وأضاف أن الصناعة المصرية استطاعت خلال فترة جائحة كورونا سد جزء كبير من احتياجات السوق المحلية من الأجهزة العلمية والمعملية في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية نقصًا حادًا في العديد من هذه المنتجات، ما أتاح للمصانع المصرية فرصًا أكبر للتوسع والإنتاج والتصدير إلى الأسواق الخارجية.
وأكد الشرقاوي أن الشركات العاملة في هذا القطاع استثمرت بشكل كبير في تطوير الكوادر البشرية ورفع كفاءتها الفنية، إلى جانب تحديث خطوط الإنتاج وتبني تكنولوجيات أكثر تطورًا، وهو ما انعكس على جودة المنتجات المصرية وقدرتها على المنافسة مع المنتجات المستوردة، بل والتفوق عليها في بعض المجالات من حيث الأداء والجودة والقيمة الاقتصادية.
ووصف الشرقاوي قطاع الصناعات العلمية والمعملية بأنه من القطاعات الصناعية الواعدة التي تمتلك فرصًا كبيرة للنمو خلال السنوات المقبلة، سواء على مستوى السوق المحلية أو أسواق التصدير، في ظل ارتفاع العائد الاستثماري للقطاع وامتلاك الصناعة المصرية مزايا تنافسية تؤهلها للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.
وفيما يتعلق بالتطور التكنولوجي للصناعة، أوضح أن العديد من الشركات المصرية اعتمدت على تطبيقات الهندسة العكسية لتطوير وتصنيع نماذج محلية من الأجهزة العلمية والمعملية المستوردة، مع الاعتماد على مكونات وخامات محلية، الأمر الذي ساهم في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة وتعزيز القيمة المضافة للمنتج المصري.
واختتم الشرقاوي تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الصناعات العلمية والمعملية في مصر يحمل فرصًا واعدة للنمو والتوسع، خاصة مع استمرار جهود الدولة في دعم الصناعة المحلية وتعميق التصنيع وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.


