قال الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي، أن الذهب من أهم الأصول الاستثمارية التي يلجأ إليها الأفراد والمؤسسات للحفاظ على القيمة والتحوط ضد المخاطر الاقتصادية والتضخم وتقلبات الأسواق المالية.
وأشار خضر، في تصريحات خاصة لـ”نيوز مصر” إلي أن أسعار الذهب شهدت خلال الفترة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا بعد موجة من الارتفاعات القياسية التي سجلها خلال السنوات الماضية، الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة حول أسباب هذا الانخفاض ومدى استمراره، وكذلك حول فرص تعويض الخسائر التي تعرض لها المستثمرون في المعدن النفيس.
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن انخفاض أسعار الذهب يرتبط بعدة عوامل اقتصادية ومالية، من أبرزها تغير اتجاهات السياسة النقدية العالمية، والتغير فى أسعار الفائدة في بعض الاقتصادات الكبرى، وتحسن أداء بعض الأدوات الاستثمارية المنافسة، فضلًا عن التقلبات في أسعار العملات والأسواق المالية الدولية.
وتابع خضر، أن هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر في حجم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، مما يؤدي إلى تذبذب أسعاره صعودًا وهبوطًا وفقًا للظروف الاقتصادية السائدة، وعلى الرغم من هذا التراجع، لا يزال الذهب يحتفظ بمكانته كأحد أهم أدوات الادخار والاستثمار طويل الأجل، حيث تشير إلى أن فترات الانخفاض غالبًا ما تعقبها مراحل من التعافي والارتفاع عند حدوث أزمات اقتصادية أو زيادة معدلات التضخم أو تراجع قيمة العملات.
وأكد الدكتور السيد خضر، أن الشهادات البنكية تعد خيار استثماري يتميز بالاستقرار والعائد الثابت وانخفاض مستوى المخاطر، مما يجعلها جاذبة لفئات واسعة من المستثمرين، خاصة في فترات عدم اليقين وتقلب الأسواق، ومن هنا تبرز أهمية المقارنة بين الاستثمار في الذهب والاستثمار في الشهادات البنكية، باعتبارها مقارنة بين أصل يهدف إلى المحافظة على القيمة وتحقيق مكاسب رأسمالية محتملة، وأداة مالية توفر عائدًا دوريًا مضمونًا بدرجة كبيرة.


