كشف منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن التراجعات السعرية الأخيرة التي شهدها سوق السيارات المحلي تعد مرحلة أولى ضمن موجة تصحيحية مرتقبة، مشيراً إلى أن عدداً من الوكلاء أعلنوا بالفعل عن تخفيضات رسمية تراوحت قيمتها بين 50 و100 ألف جنيه استجابة لهبوط سعر صرف الدولار، وتوقع أن تحذو بقية الشركات الحذو نفسه مع بداية الشهر الجديد لإعادة التسعير وتنشيط المبيعات.
قطاع السيارات عانى من ارتباكات حادة
وقال خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج “اقتصاد مصر” المذاع على قناة أزهري، إن قطاع السيارات عانى من ارتباكات حادة فور اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في الشرق الأوسط، وما تلاها من خروج للأموال الساخنة وزيادة مخاطر التامين البحري وتكاليف الشحن، لافتاً إلى أن تلك الأزمات رفعت الأسعار بنسب تجاوزت 30% وأعادت ظاهرة “الأوفر برايس”، غير أن استقرار الأوضاع مؤخراً أدى إلى تراجع “الأوفر برايس” بنسبة تصل إلى 70% في المعارض.
وأوضح زيتون أن دوره استيراد السيارات تستغرق نحو ثلاثة أشهر، وأن هناك شحنات تم التعاقد عليها بالفعل ودفع قيمتها بأسعار الدولار المرتفعة السابقة وستصل إلى السوق تباعاً، مؤكداً أن الوكلاء يحاولون حالياً حساب متوسطات سعرية بين التكلفة القديمة العالية والتكلفة الجديدة المنخفضة بهدف إحداث التوازن وتجنب الخسائر الحادة، وهو ما يفسر حدوث انخفاض تدريجي وملموس منحت السوق متنفساً حقيقياً منذ أسبوع.
المستهلكين يترقبون هبوط الأسعار
وذكر أن المستهلكين يترقبون هبوطاً أعمق في الأسعار خلال الفترة المقبلة، وهو أمر مرهون باستمرار التدفقات الاستيرادية وتوافر المخزون بالأسواق، مؤكداً أن قطاع السيارات كان من أسرع القطاعات استجابة للمؤشرات الاقتصادية الإيجابية، وأن توافر المعروض تدريجياً في صالات العرض سيقضي تماماً على أي تشوهات سعرية سابقة عانى منها المواطن طوال الأشهر الماضية.
أكد منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن مستقبل تسعير وحركة سوق السيارات في مصر خلال الفترة المقبلة سيتأثر بشكل مباشر بطبيعة القرارات والقيود الاستيرادية الجديدة المزمع فرضها، لافتاً إلى أن السوق يتطلع إلى قرارات تدعم التنافسية وتسمح بتدفق المعروض لضمان استمرار الانخفاضات السعرية التي بدأت ببعض الوكالات بقيم وصلت إلى 100 ألف جنيه عقب تراجع الدولار.
وقف للاستيراد الموازي
وقال زيتون، إن القيود التي تم فرضها في الأوقات السابقة تسببت في شبه توقف للاستيراد الموازي، سواء التجاري أو الفردي، معتبراً أن مثل هذه القيود تحد بشكل كبير من عملية المنافسة المشروعة داخل السوق المحلية، وتسمح للوكلاء بالاستئثار بعملية تحديد الأسعار لعدم وجود منافس حقيقي يوازن كفة العرض والطلب.
وحذر زيتون من أن أي شروط أو قيود جديدة مبالغ فيها قد تقيد العملية الاستيرادية وتخلق بيئة احتكارية غير صحية في السوق، مشدداً على ضرورة أن تضع وزارة الصناعة والحكومة في الحسبان حماية آليات المنافسة العادلة عند صياغة الشروط الجديدة، وذلك لضمان عدم حدوث قفزات عشوائية مجدداً في الأسعار وضمان حقوق المستهلكين في الحصول على بدائل وخيارات سعرية متنوعة.
الأوفر برايس
وأشار عضو شعبة السيارات، إلى أن عودة الاستقرار التام للسوق والقضاء النهائي على ظواهر مثل “الأوفر برايس” يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بفتح قنوات الاستيراد وتوافر المخزون السلعي، معرباً عن أمله في أن تسهم السياسات الاقتصادية المقبلة في تسهيل الإجراءات للشركات والمستوردين، بما ينعكس إيجاباً على خفض التكلفة الإجمالية للسيارات ويضمن تراجعها بصورة تلبي طموحات وتطلعات المواطنين.


