قالت الاستاذه فاطمة مهني، المحامية، أن تعريف جريمة التحرش (المادة 306 مكرر “أ”) يعد تحرشاً جنسياً كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل أو بأي وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية والإلكترونية.
العقوبات القانونية للتحرش
وأشارت فاطمة مهني، إلى أن العقوبات القانونية للتحرش تتمثل في:- الحبس: لا تقل عقوبة الحبس عن سنتين ولا تزيد على أربع سنوات، الغرامة: غرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
التشديد في حالات خاصة، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات والغرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه إذا تكرر الفعل من الجاني، أو إذا كان للجاني سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليه، أو إذا ارتكبت الجريمة في مكان العمل أو النقل، في حالة العود (تكرار الجريمة)، تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى.
وأضافت فاطمة مهني، أن، ظاهرة التحرش قضية معقدة ومتعددة الأبعاد، ولا يمكن ردها إلى سبب واحد فقط، بل هي نتيجة لتداخل مجموعة من العوامل الاجتماعية، الثقافية، والنفسية. إليك تحليل لأبرز هذه الأسباب:
1ـالعوامل الدينيه وهي غياب الوعي الديني سواء الاعلامي او التعليمي او التربوي
2ـ العوامل الثقافية والاجتماعية
غياب الوعي المجتمعي: في بعض البيئات، لا يزال هناك خلط بين التحرش وبين “المزاح” أو “الغزل”، مما يقلل من خطورة السلوك في نظر البعض ويشجع على تكراره.
3-= ثقافة “لوم الضحية”: عندما يميل المجتمع لإلقاء اللوم على الضحية (بسبب ملابسها، وقت خروجها، أو تصرفاتها) بدلاً من محاسبة المتحرش، فإن ذلك يخلق غطاءً يحمي المتحرش ويجعله يشعر بأن أفعاله مقبولة أو مبررة.
اختلال موازين القوى: غالباً ما يرتبط التحرش برغبة المتحرش في ممارسة السلطة أو السيطرة على الآخر، خاصة إذا كان في موقع وظيفي أو اجتماعي أعلى.
4- العوامل القانونية والردع
ضعف تطبيق القوانين: أحياناً يكون الخلل ليس في غياب القانون نفسه، بل في آليات التبليغ، أو صعوبة إثبات الحالة، أو التردد في اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة، مما يؤدي إلى الشعور بـ “الإفلات من العقاب”.
5ـ تخوف الضحايا من التبليغ: الضغوط الاجتماعية المرتبطة بـ “الفضيحة” أو الخوف من نظرة المجتمع قد تمنع الكثيرين من الإبلاغ، مما يمنح المتحرش الشعور بالأمان للاستمرار.
6ـ العوامل التربوية والنفسية
التنشئة الاجتماعية: تلعب التربية دوراً جوهرياً في تعليم الأفراد (خاصة الأطفال والشباب) احترام الحدود الشخصية للآخرين، وفهم أن الجسد ملك لصاحبه، وأن الاحترام هو الأساس في أي تعامل إنساني.
7ـ الاضطرابات السلوكية: في بعض الحالات، قد يكون التحرش انعكاساً لمشاكل نفسية أو اضطرابات في الشخصية تتعلق بالرغبة في الإيذاء أو نقص في التقدير الذاتي يتم تعويضه بالتسلط على الآخرين
8- التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي
التحرش الإلكتروني: وفرت منصات التواصل الاجتماعي بيئة جديدة للتحرش (مثل الرسائل غير اللائقة أو التنمر)، حيث يسهل الاختباء خلف “الهوية المجهولة” (أو حسابات وهمية)، مما يقلل من الشعور بالمسؤولية الأخلاقية والقانونية.
9ـ تعاطي المواد المخدره لها اثر كبيييييير جدا في انتشار ظاهرة التحرش
10.المواقع الاباحية لها دور كبير في انتشار ظاهرة التحرش.
الحد من ظاهرة التحرش
الحد من ظاهرة التحرش
1-زيادة الوعي الديني سواء من الجانب -الاسري وهي توفير بيئة سويه للطفل للتاهيل للمجتمع وتوعيته لاصول الدين والمفاهيم الدينية.
-التعليمي:-
من خلال تخصيص جهه مختصه من الازهر الشريف للعمل علي تنمية الوعي الديني في كافة المراحل التعليمية ووضع مادة الدين هي مادة أساسية لمراحل التعليم.
-الاعلامي
تصدير ثقافة التوعية الدينية عن طريق البرامج التلفزيونية التي تهدف لتنمية الوعي الديني وتجنب الموضوعات الغير هادفه للمجتمع الاسري وتجنب المشاهد الخادشه والالفاظ البذيئه التي تهدد سلوك الاسر المصرية.
2.تكثيف جهود مؤسسات الدولة
عن طريق
1–رصد وحظر المواقع الاباحيه وتواجد مباحث الانترنت بشكل دائم
2-نشر الامن بشكل مكثف للوقايه من الجرائم سواء التحرش أو غير ذلك.
وتابعت فاطمة مهني، أن المواد المخدرة سبب من أسباب التحرش، ولكن الحد من انتشار المواد المخدرة ليس حلاً جذرياً بحد ذاته للتحرش (لأن التحرش له أسباب ثقافية واجتماعية أخرى كما ذكرنا)، ولكنه يساهم في:
تقليل “السلوكيات الاندفاعية”: الكثير من الجرائم الغريزية التي يرتكبها “مدمنون” أو “متعاطون” لا تحدث في حال كان الشخص في كامل وعيه.
حماية المجال العام: عندما يتم تقنين أو ضبط انتشار هذه المواد، تتقلص المساحات التي يشعر فيها المعتدي بـ “الجرأة غير المبررة” لارتكاب فعل غير قانوني.


