قال الدكتور محمد عبدالهادي، خبير أسواق المال والمدير العام لشركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، إن البورصة المصرية أنهت تعاملات جلسة نهاية الأسبوع على ارتفاع، لتغلق في المنطقة الخضراء، مدعومة بتحسن أداء المؤشرات الرئيسية وارتفاع رأس المال السوقي بنحو 22 مليار جنيه، ليصل إلى 3.887 تريليون جنيه، وهو أعلى مستوى يسجله خلال الأسبوع.
رأس المال السوقي
وأوضح عبدالهادي، في تصريحات خاصة لـ”نيوز مصر” أن رأس المال السوقي سجل 3.815 تريليون جنيه بنهاية جلسة الأحد، ثم ارتفع إلى 3.837 تريليون جنيه خلال جلسة الثلاثاء، قبل أن يصل إلى 3.865 تريليون جنيه في جلسة الأربعاء، ويختتم تعاملات الخميس عند 3.887 تريليون جنيه، بما يعكس استعادة السوق جانبًا من مكاسبه رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق.
وأضاف خبير أسواق المال، أن المؤشر الرئيسي EGX30 أنهى التعاملات بالقرب من مستوى 53 ألف نقطة، بعدما كان قد سجل نحو 52,265 نقطة في جلسة الأحد الماضي، متأثرًا بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما التطورات المرتبطة بالولايات المتحدة وإيران. كما أغلق مؤشر EGX70 أعلى مستوى 17 ألف نقطة، في إشارة إلى قوة أداء الأسهم المتوسطة والصغيرة، وسط قيم تداول تراوحت بين 10 و12 مليار جنيه خلال الأسبوع.
أداء البورصة المصرية
وأشار عبدالهادي، إلى أن الضغوط الجيوسياسية كانت من أبرز العوامل التي أثرت على أداء البورصة المصرية في بداية الأسبوع، شأنها شأن معظم الأسواق العالمية، إلا أن السوق سرعان ما استعاد توازنه بدعم من عدد من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، أبرزها ارتفاع إيرادات قناة السويس، وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب بدء إعلان نتائج أعمال الشركات عن النصف الأول من العام، وهو ما ساهم في تقليص تأثير الأحداث الخارجية ودفع السوق للإغلاق في المنطقة الخضراء.
وفيما يتعلق بتعاملات المستثمرين، أوضح عبدالهادي أن المؤسسات الأجنبية اتجهت للبيع خلال جلستي الثلاثاء والأربعاء، بصافي بلغ نحو 46 مليون جنيه و234 مليون جنيه على التوالي، قبل أن تتحول إلى الشراء خلال جلسة الخميس بصافي يقارب 346 مليون جنيه، في حين سجلت المؤسسات المصرية صافي بيع بنحو 196 مليون جنيه.
أوراسكوم للتنمية
ولفت إلى أن من أبرز الأخبار الإيجابية التي دعمت السوق، إعلان شركة أوراسكوم للتنمية الحصول على قرض بقيمة 18 مليار جنيه، إلى جانب تطورات إعادة هيكلة المصرية للاتصالات وانفصالها عن هيليوس للاستثمار، بما يتيح تأسيس شركة متخصصة في خدمات البيانات الإقليمية، وهو ما عزز ثقة المستثمرين، بالتزامن مع تحسن توجهات المستثمرين الأجانب بنهاية الأسبوع.
وأكد عبدالهادي، علي أن مجمل المؤشرات يعكس قدرة البورصة المصرية على التماسك مدعومة بالعوامل الاقتصادية الإيجابية ونتائج أعمال الشركات، إلى جانب تراجع حدة التوترات الجيوسياسية واستقرار أسعار الذهب والنفط عالميًا، بما يعزز وضوح الرؤية أمام المستثمرين.
وتوقع خبير أسواق المال، أن تشهد البورصة أداءً أكثر استقرارًا خلال الجلسات المقبلة، مع قدرة المؤشر الرئيسي على التماسك أعلى مستوى 53 ألف نقطة، مشيرًا إلى أن اختراق هذا المستوى والثبات فوقه سيمثل إشارة فنية إيجابية تدعم استمرار الاتجاه الصاعد للسوق.


