ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات الثلاثاء 21 يوليو 2026، مواصلة مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 50 جنيهًا، بنسبة 0.86%، ليغلق عند مستوى 5885 جنيهًا، مقابل 5835 جنيهًا في ختام تعاملات الإثنين، مدعومًا بارتفاع أسعار الذهب عالميًا وصعود الأوقية إلى مستويات 4068 دولارًا، وسط ترقب المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 28 و29 يوليو الجاري، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
سعر جرام الذهب عيار 24
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل 6726 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5048 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 47080 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية العالمية إلى مستوى 4068 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الأسواق تمر حاليًا بمرحلة دقيقة تتداخل فيها عدة عوامل متناقضة، موضحًا أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال تدعم الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، في الوقت الذي تستمر فيه توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في الضغط على المعدن الأصفر.
وأضاف إمبابي أن السوق المصرية تشهد تطورًا إيجابيًا يتمثل في تقلص الفجوة السعرية بصورة واضحة خلال الأيام الأخيرة، وهو ما يعكس ارتفاع كفاءة التسعير وازدياد ارتباط الأسعار المحلية بحركة الأسواق العالمية، مؤكدًا أن المستثمرين يترقبون باهتمام بالغ نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، باعتباره الحدث الأكثر تأثيرًا على اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن قرار الفيدرالي المرتقب قد يمثل نقطة تحول رئيسية في حركة المعدن الأصفر، سواء باستمرار موجة الصعود الحالية أو عودة الضغوط البيعية إذا جاءت تصريحات البنك المركزي الأمريكي أكثر تشددًا تجاه أسعار الفائدة.
ارتفاع الدولار يواصل دعم الذهب محليًا
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ظل أحد أهم العوامل الداعمة لأسعار الذهب داخل السوق المحلية، بعدما سجل الدولار في البنك الأهلي المصري نحو 51.07 جنيهًا للشراء و51.17 جنيهًا للبيع، بزيادة بلغت نحو 57 قرشًا مقارنة بالتعاملات السابقة.
وأوضح التقرير أن ارتفاع الدولار يزيد من تكلفة استيراد الذهب، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على الأسعار المحلية، حتى في الفترات التي تشهد فيها الأسواق العالمية تحركات محدودة، وهو ما ساهم في دعم الأسعار خلال تعاملات اليوم.
الفجوة السعرية تتراجع 27% وتؤكد تحسن كفاءة السوق
وأوضح التقرير أن السوق المحلية شهدت تحسنًا ملحوظًا في كفاءة التسعير، بعدما تراجعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب من 67.29 جنيهًا بما يعادل 1.17% خلال تعاملات 20 يوليو إلى 48.93 جنيهًا بنسبة 0.84% خلال تعاملات 21 يوليو، بانخفاض يقارب 27%.
وأكد التقرير أن هذا التراجع يعكس تقليص هوامش التداول وارتفاع كفاءة السوق المحلية، مع تحسن سرعة انتقال تأثير الأسعار العالمية إلى السوق المصرية، بما يعزز من شفافية التسعير ويقلل التشوهات السعرية.
وأشار التقرير إلى أن السوق المحلية شهدت حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب، حيث اتسمت حركة التداول بالهدوء مع ترقب المستثمرين والمتعاملين لقرارات السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس على محدودية التغيرات اليومية في حركة البيع والشراء، رغم استمرار ارتفاع الأسعار.
أسعار الإغلاق
وأوضح التقرير أن جرام الذهب عيار 21 ارتفع من 5850 جنيهًا إلى 5885 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، بينما ارتفع عيار 18 من 5014 جنيهًا إلى 5023 جنيهًا، وصعد الجنيه الذهب إلى 47080 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية العالمية من 4008.29 دولارًا إلى 4066.93 دولارًا قبل أن تستقر قرب 4068 دولارًا.
ويرى تقرير آي صاغة أن المكاسب التي حققها الذهب جاءت نتيجة توازن بين عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في استمرار التوترات الجيوسياسية التي عززت الطلب على الملاذات الآمنة، والثاني يتمثل في استمرار المخاوف من تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما حد من وتيرة الصعود، لتظل الحركة الإيجابية محدودة لكنها مستقرة.
التحركات العالمية تقود اتجاه الذهب
وأوضح تقرير آي صاغة أن ارتفاع الذهب محليًا جاء بالتزامن مع تحسن أداء الأوقية في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت من 4008.29 دولارًا إلى 4066.93 دولارًا، قبل أن تستقر قرب 4068 دولارًا، مدعومة باستمرار الطلب على الملاذات الآمنة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، في الوقت الذي حدت فيه توقعات السياسة النقدية الأمريكية من وتيرة الصعود.
وأضاف التقرير أن الأسواق العالمية لا تزال تتحرك داخل نطاق ضيق، مع ترقب المستثمرين لأي مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يجعل حركة الذهب أكثر حساسية للبيانات الاقتصادية والتطورات السياسية.
وأشار التقرير إلى أن استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال يمثل أحد أهم المحركات الداعمة لأسعار الذهب، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وأوضح أن استمرار الضربات العسكرية والتهديدات المتبادلة بين الجانبين عزز حالة عدم اليقين في الأسواق، بينما دفعت المخاوف المتعلقة بالملاحة في المنطقة أسعار النفط إلى الارتفاع، وهو ما أعاد الذهب إلى دائرة اهتمام المستثمرين الباحثين عن أدوات التحوط.
وأضاف التقرير أن استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، إلى جانب التهديدات المتبادلة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، يبقي الأسواق في حالة ترقب، ويزيد من حساسية الذهب تجاه أي تطورات سياسية جديدة.
بيانات التضخم الأمريكية تمنح الذهب دعمًا محدودًا
وأوضح التقرير أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة جاءت أفضل من توقعات الأسواق، حيث تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.5% خلال يونيو، مقابل 4.2% في مايو، كما سجل مؤشر أسعار المستهلكين انخفاضًا شهريًا بنسبة 0.4%، في حين استقر التضخم الأساسي عند 2.6%.
وأشار التقرير إلى أن هذه البيانات عززت التوقعات بإبطاء وتيرة التشديد النقدي، إلا أن تأثيرها ظل محدودًا في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
الفيدرالي في بؤرة اهتمام المستثمرين
وأكد تقرير آي صاغة أن الأسواق تترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو، وسط توقعات تشير إلى احتمال يقارب 15% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو، مقابل نحو 65% لاحتمال رفعها خلال اجتماع سبتمبر.
وأضاف التقرير أن المستثمرين يترقبون بصورة أكبر لغة البيان الصادر عن الفيدرالي وتصريحات رئيس البنك المركزي الأمريكي، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال النصف الثاني من العام.
وأوضح التقرير أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، وهو ما يحد من مكاسبه رغم استمرار الطلب على الملاذات الآمنة.
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الذهب نجح في تعويض جزء من خسائره خلال تعاملات الثلاثاء، إلا أن الصورة الفنية لا تزال تميل إلى الحذر، وأوضح التقرير، استنادًا إلى التحليلات الفنية، أن الذهب يتداول قرب 4063 دولارًا للأوقية، مرتفعًا بأكثر من 1.4% خلال الجلسة، إلا أنه لا يزال يتحرك داخل اتجاه هابط على المدى المتوسط.
وأضاف أن مستوى 3960 دولارًا يمثل أهم مناطق الدعم الحالية، بينما تشكل منطقة 4200 دولار أولى مستويات المقاومة الرئيسية، في حين لن يتحول الاتجاه إلى صاعد بصورة واضحة إلا بعد اختراق مستوى 4296 دولارًا والإغلاق أعلى منه، وهو السيناريو الذي لا يزال غير مرجح في الوقت الحالي مع استمرار سيطرة الضغوط البيعية.
عوامل تدعم أسعار الذهب
ويرى تقرير آي صاغة أن الذهب يستمد دعمه خلال المرحلة الحالية من استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفاع الطلب من البنوك المركزية العالمية على المعدن الأصفر، إلى جانب استقرار المحافظ الاستثمارية وزيادة الإقبال على أدوات التحوط في ظل استمرار حالة عدم اليقين بالأسواق العالمية.
وفي المقابل، أوضح التقرير أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية لا تزال تضغط على أسعار الذهب، تتمثل في استمرار قوة الدولار الأمريكي، وتزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، إضافة إلى تحسن بيانات التضخم الأمريكية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
” الفيدرالي “.. توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة
واختتم تقرير آي صاغة بالتأكيد على أن الذهب يتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي يميل إلى الصعود المحدود، في ظل استمرار التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة على الأسعار.
وأشار التقرير إلى أن اتجاه السوق خلال الأيام المقبلة سيظل مرهونًا بنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع توقع استمرار تداول جرام الذهب عيار 21 داخل نطاق يتراوح بين 5850 و5900 جنيه حتى نهاية يوليو، قبل أن تتحدد الوجهة الجديدة للأسعار وفقًا لقرارات السياسة النقدية الأمريكية.


