NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

“ريهام طارق” تحذر من مخاطر إساءة استخدام السوشيال ميديا

محتوي الخبر

قالت ريهام طارق، المحامية والباحثة في ماجستير القانون الجنائي بجامعة القاهرة، لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي مجرد تطبيقات نتصفحها في أوقات الفراغ، بل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ومنبرًا مفتوحًا يستطيع من خلاله أي شخص أن يصل بصوته إلى آلاف، وربما ملايين الأشخاص في لحظات. فهي سلاح ذو حدين؛ قد تُستخدم لنشر العلم، وبناء الوعي، وتقريب المسافات بين الشعوب.

وأشارت ايضاً، إلي أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تتحول في المقابل إلى أداة خطيرة لنشر الشائعات، وتشويه السمعة، وانتهاك الخصوصية، وإثارة الفتن، وتهديد أمن المجتمع واستقراره، فالكلمة التي كانت تُقال في نطاق محدود، أصبحت اليوم تنتشر في ثوانٍ، وقد تُحدث أثرًا لا يمكن إصلاحه. ومنشور واحد غير مسؤول قد يهدم أسرة، أو يدمر مستقبل شاب، أو يثير الذعر بين المواطنين بسبب خبر كاذب، أو يشعل خلافًا مجتمعيًا لمجرد البحث عن الشهرة أو زيادة عدد المشاهدات.

وتابعت المحامية ريهام طارق، أن حرية الرأي والتعبير حق كفله الدستور، فإنها لم تكن يومًا مرادفة للفوضى أو التعدي على حقوق الآخرين. فالقانون لا يحاسب الإنسان على رأيه، وإنما يحاسبه عندما يتحول هذا الرأي إلى سب أو قذف أو تشهير أو تحريض أو نشر أخبار كاذبة أو انتهاك للحياة الخاصة. وهنا يظهر الدور الحقيقي للقانون، باعتباره الحصن الذي يوازن بين حماية حرية التعبير وحماية المجتمع من إساءة استخدامها.

وتابعت الباحثة في ماجستير القانون الجنائي بجامعة القاهرة،إلي أن المشرع المصري حرص على مواكبة التطور الرقمي من خلال إصدار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، إلى جانب نصوص قانون العقوبات، لتجريم العديد من الأفعال التي تُرتكب عبر الإنترنت، مؤكدًا أن الفضاء الإلكتروني ليس عالمًا بلا رقابة أو مساءلة، وأن كل ما يُكتب أو يُنشر أو يُتداول قد يرتب مسؤولية قانونية متى توافرت أركان الجريمة.

وأشارت المحامية ريهام طارق، إلى أن الحقيقة التي يجب أن نتوقف أمامها، هي أن القانون وحده لا يستطيع مواجهة هذه الظاهرة. فالمعركة الحقيقية تبدأ بالوعي. فكل مستخدم لوسائل التواصل يجب أن يدرك أن الحرية مسؤولية، وأن ضغطة زر قد تصنع نجاحًا كما قد تتسبب في جريمة، وأن احترام خصوصية الآخرين والتحقق من المعلومات قبل نشرها لم يعد مجرد سلوك أخلاقي، بل أصبح ضرورة لحماية المجتمع.

وأضافت المحامية والباحثة في ماجستير القانون الجنائي بجامعة القاهرة، إن مواجهة فوضى السوشيال ميديا لا تتحقق بالعقوبات وحدها، وإنما بتكاتف الجميع؛ الأسرة، والمدرسة، والإعلام، ومؤسسات الدولة، لنشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا. فكلما ارتفع مستوى الوعي، تراجعت مساحة الفوضى، وأصبح القانون وسيلة لحماية الحقوق لا مجرد أداة للعقاب.

واختتمت أ. ريهام طارق، المحامية والباحثة في ماچيستير القانون الجنائي بجامعة القاهرة، في النهاية، ستظل السوشيال ميديا واحدة من أعظم وسائل العصر إذا أحسنَّا استخدامها، وستظل في الوقت ذاته من أخطر أدواته إذا غاب عنها الوعي والضمير. فبين الحرية والفوضى خيط رفيع، ولا يحمي هذا الخيط سوى قانون عادل، ووعي مجتمعي، وإيمان راسخ بأن الكلمة مسؤولية قبل أن تكون حقًا.

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com