أكدت شيماء فاروق، رئيسة شعبة التنشيط السياحي بنقابة السياحيين، أن تفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة تفرضها طبيعة العصر، خاصة في ظل التطور الكبير الذي يشهده العالم في مجالات التحول الرقمي وإدارة التراث الثقافي.
الذكاء الاصطناعي
وأشارت فاروق، إلي أن الذكاء الاصطناعي لا يمثل بديلاً عن الأثري أو المرمم أو الباحث أو موظف الوزارة، وإنما هو أداة مساعدة تعزز من قدراتهم، وتساعدهم على إنجاز المهام بسرعة ودقة أكبر، مع بقاء القرار النهائي والخبرة العلمية في يد الإنسان.
وتابعت شيماء فاروق، أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تحليل ملايين الصور الأثرية، ومقارنة القطع المكتشفة بقواعد البيانات العالمية، ورصد أي محاولات للتعدي على المواقع الأثرية باستخدام صور الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار، كما يمكنه المساعدة في توثيق الآثار، وإدارة المخازن والمتاحف، والتنبؤ بالمخاطر التي قد تهدد المواقع التراثية قبل وقوعها.
تطوير الخدمات المقدمة للسائح
وأضافت رئيسة شعبة التنشيط السياحي بنقابة السياحيين، في قطاع السياحة، يمكن الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المقدمة للسائح، من خلال المساعدات الرقمية متعددة اللغات، وتحليل حركة الزائرين داخل المتاحف والمواقع الأثرية، بما يسهم في تحسين تجربة السائح وتخفيف التكدس ورفع كفاءة إدارة المقاصد السياحية.
وأشارت إلى أنه يمكن للذكاء الاصطناعي أن يدعم جهود مكافحة سرقة الآثار والاتجار غير المشروع بها، عبر تحليل البلاغات، وربط قواعد البيانات المحلية والدولية، والمساعدة في التعرف على القطع الأثرية المسروقة عند ظهورها في المزادات أو عبر الإنترنت.
الاستثمار في العنصر البشري
وتابعت شيماء فاروق، أؤمن بأن نجاح هذا التحول يعتمد على الاستثمار في العنصر البشري، من خلال تدريب العاملين بوزارة السياحة والآثار على استخدام هذه التقنيات الحديثة، حتى يصبح الذكاء الاصطناعي شريكًا في تطوير الأداء، وليس مصدرًا للقلق بشأن فرص العمل.
واختتمت رئيسة شعبة التنشيط السياحي بنقابة السياحيين، إن الحضارة المصرية التي قدمت للعالم أولى صور التنظيم والإدارة تستحق أن تُدار اليوم بأحدث الوسائل التكنولوجية، مع الحفاظ الكامل على قيمة الخبرة الإنسانية والعلمية. فالتكنولوجيا تصنع الفارق، لكن الإنسان هو من يوجهها، والعالم الأثري والمرمم والباحث سيظل دائمًا حجر الأساس في حماية تراث مصر.


