قالت شهد الشلقامي، المحامية، في الآونة الأخيرة تزايدت البلاغات المقدمة من سيدات وفتيات تعرضن للابتزاز الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث يستغل بعض المجرمين صغر سن الضحايا أو قلة خبرتهن أو يقومون باختراق الهواتف المحمولة والحسابات الشخصية أو ينتحلون صفة أصحاب شركات ويوهمون الفتيات بوجود فرص عمل ثم يحصلون على صور أو بيانات شخصية ويستخدمونها في تهديد الضحايا وابتزازهن.
الحماية القانونية مع التطور التكنولوجي
وأشارت شهد الشلقامي، الي أن المشرع المصري واجه هذه الجرائم منذ سنوات ثم شدد الحماية القانونية مع التطور التكنولوجي فنصت المادة (٣٢٧) من قانون العقوبات المصري رقم ٥٨ لسنة ١٩٣٧ على أن«”كل من هدد غيره كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال … يعاقب بالحبس، وإذا كان التهديد مصحوبًا بطلب أو بتكليف بأمر، تكون العقوبة الحبس.
وأوضحت شهد الشلقامي، كما نصت المادة (٣٠٦ مكرر) من قانون العقوبات على تجريم التعرض للغير بإشارات أو أقوال أو أفعال أو بأي وسيلة، بما يخدش حياءه، سواء في مكان عام أو خاص أو مطروق، مع تقرير عقوبات بالحبس والغرام، كذلك نصت المادة (٣٠٩ مكرر) من قانون العقوبات على معاقبة كل من أذاع أو سهل إذاعة أو استعمل، ولو في غير علانية، تسجيلًا أو مستندًا متحصلًا عليه بإحدى الطرق غير المشروعة المنصوص عليها قانونًا، بعقوبات قد تصل إلى الحبس.
تطور وسائل الابتزاز عبر الإنترنت
وتابعت شهد الشلقامي، مع تطور وسائل الابتزاز عبر الإنترنت، أصدر المشرع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨، فنصت المادة (٢٥) على معاقبة كل من اعتدى على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، أو انتهك حرمة الحياة الخاصة، أو أساء استخدام وسائل تقنية المعلومات، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وأضافت: كما نصت المادة (٢٦) من القانون ذاته على معاقبة كل من تعمد استخدام برنامج معلوماتي أو تقنية معلوماتية لمعالجة بيانات شخصية للغير وربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة، بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثمائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ووجهت شهد الشلقامي عدة نصائح مهمة لكل فتاة وسيدة:
– لا تضغطي على أي رابط (Link) يصل إليك من شخص غير موثوق.
– لا ترسلي صورك أو بياناتك الشخصية لأي شخص مهما كانت المبررات، حتى وإن بدت الصور عادية.
– لا تستجيبي لطلبات الغرباء الذين يدّعون توفير فرص عمل أو يطلبون بيانات أو صورًا شخصية.
– احرصي على تفعيل وسائل الحماية والتحقق بخطوتين لحساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي.
واختتمت شهد الشلقامي، إذا تعرضتِ للابتزاز الإلكتروني، لا تخافي ولا تستجيبي لطلبات المبتز ولا تقومي بحذف الرسائل أو المحادثات بل احتفظي بجميع الأدلة، وتوجهي فورًا إلى الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية (مباحث الإنترنت) أو النيابة العامة لتحرير بلاغ، حيث يتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الجاني، ويجوز لك كذلك المطالبة بالتعويض المدني عن الأضرار التي لحقت بك.


