أكد المهندس شريف الأسواني، رئيس مجلس إدارة شركة بوينت هب للاستثمار وإدارة المشروعات، أن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بالسماح لشركات التمويل العقاري بمنح التمويل بنظام “التمويل التشاركي” يمثل خطوة متقدمة نحو تطوير منظومة التمويل العقاري في مصر، ويعكس استجابة سريعة للتغيرات التي يشهدها السوق، خاصة مع ارتفاع قيم الوحدات العقارية وزيادة الحاجة إلى حلول تمويلية أكثر مرونة وكفاءة.
توفير تمويل أكبر للعملاء
وأوضح الأسواني، في تصريحات صحفية، أن القرار لا يقتصر أثره على توفير تمويل أكبر للعملاء، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على دورة تطوير المشروعات العقارية، حيث يسهم في تعزيز القدرة الشرائية، وتحريك معدلات الطلب الحقيقي، وهو ما ينعكس على سرعة تسويق المشروعات وتحسين التدفقات النقدية للمطورين، بما يدعم تنفيذ الخطط الاستثمارية وفق الجداول الزمنية المستهدفة.
القطاع المالي غير المصرفي
وأضاف الأسواني، أن المرحلة الحالية تتطلب تنوعًا في أدوات التمويل وعدم الاعتماد على نموذج تمويلي واحد، مشيرًا إلى أن التمويل التشاركي يتيح توزيع المخاطر بين أكثر من شركة تمويل، ويزيد من قدرة القطاع المالي غير المصرفي على تمويل الوحدات مرتفعة القيمة، بما يعزز كفاءة السوق ويخلق بيئة أكثر استقرارًا لجميع الأطراف.
وأشار إلى أن السوق العقاري المصري يمتلك مقومات نمو قوية، إلا أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب استمرار تطوير السياسات التمويلية والتنظيمية بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية، مؤكدًا أن قرارات الهيئة العامة للرقابة المالية خلال الفترة الأخيرة تعكس رؤية واضحة تستهدف رفع كفاءة السوق وتحقيق التوازن بين مصالح العملاء وشركات التمويل والمطورين.
واختتم الأسواني تصريحاته مؤكدًا أن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية يعد رسالة إيجابية للمستثمرين بأن الدولة مستمرة في تطوير بيئة الاستثمار العقاري، وأن توفير أدوات تمويل أكثر مرونة سيزيد من قدرة السوق على استيعاب الطلب، ويعزز تنافسية القطاع العقاري المصري، باعتباره أحد أهم القطاعات الداعمة للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.


