NE

News Elementor

رئيس مجلس الإدارة

شريف عبدالعليم

“مرصد الذهب”: ارتفاع أسعار المعدن الأصفر وعيار 21 يسجل 6030 جنيهًا

محتوي الخبر

كشف «مرصد الذهب» عن استمرار ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصات العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعومة بتراجع رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وانخفاض الدولار وعوائد سندات الخزانة، وهو ما عزز الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، لتتجه الأوقية نحو إنهاء الأسبوع على أقوى مكاسب أسبوعية منذ بداية العام، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأمريكية الذي قد يرسم ملامح السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 60 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل نحو 6030 جنيهًا، بالتزامن مع صعود الأوقية عالميًا بنحو 72 دولارًا لتسجل نحو 4322 دولارًا وقت كتابة التقرير.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6834 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5126 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 47840 جنيهًا.

وأشار إلى أن السوق المحلية كانت قد ارتفعت بنحو 30 جنيهًا خلال تعاملات أمس الخميس، إذ افتتح جرام الذهب عيار 21 عند 5940 جنيهًا، قبل أن يختتم التعاملات عند 5970 جنيهًا، بالتزامن مع ارتفاع محدود في سعر الأوقية العالمية من 4248 دولارًا إلى 4250 دولارًا.

الدولار يحد من انتقال القفزة العالمية إلى السوق المحلية

وأوضح فاروق أن تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه حدّ من انتقال كامل المكاسب العالمية إلى السوق المحلية، بعدما هبط الدولار إلى أقل من مستوى 50 جنيهًا في غالبية البنوك العاملة بالسوق، في حين سجل نحو 49.82 جنيهًا لدى البنك المركزي المصري.

وأشار إلى أن السوق المحلية تتداول حاليًا بخصم سعري بدلًا من العلاوة السعرية، لتبلغ الفجوة نحو 25 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر العالمي.

وأضاف أن هذا الخصم يُحتسب من خلال مقارنة السعر المحلي الفعلي لجرام الذهب عيار 21 بالسعر الاسترشادي الناتج عن تحويل سعر الأوقية العالمية إلى الجنيه وفق سعر الصرف، وهو ما يعكس عدم انتقال كامل المكاسب العالمية إلى السوق المحلية.

وأكد أن استمرار الخصم السعري يعكس أيضًا حالة من الهدوء النسبي في الطلب المحلي، الأمر الذي حدّ من تأثير القفزة العالمية على أسعار الذهب داخل السوق المصرية.

إعادة تسعير الفائدة تقود موجة صعود الذهب

ويرى «مرصد الذهب» أن موجة الصعود الحالية جاءت مدفوعة في المقام الأول بإعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، بعدما عززت البيانات الاقتصادية الأخيرة اعتقاد المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إذا استمر تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع الضغوط التضخمية.

وساهمت هذه التوقعات في انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتراجع الدولار، ما زاد من جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين، خاصة أنه لا يدر عائدًا، ويستفيد عادة من انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية.

كما تلقى المعدن النفيس دعمًا إضافيًا من تراجع أسعار النفط، إذ ساهم انخفاض أسعار الطاقة في تهدئة توقعات التضخم، ما عزز الرهانات على تبني الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أقل تشددًا، وهو ما انعكس إيجابًا على الذهب.

الأنظار تتجه إلى بيانات الوظائف الأمريكية

وتتجه أنظار الأسواق العالمية إلى تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية، في وقت لاحق اليوم، الذي يعد المؤشر الأهم لتقييم قوة الاقتصاد الأمريكي، كما يمثل أحد أبرز العوامل التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تحديد مسار أسعار الفائدة.

ويرى محللون أن أي تباطؤ في نمو الوظائف أو ارتفاع معدل البطالة قد يدفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على تشديد السياسة النقدية، بما يمنح الذهب فرصة لمواصلة مكاسبه.

أما إذا جاءت البيانات أقوى من المتوقع، فقد تشهد الأسواق عمليات جني أرباح مؤقتة مع ارتفاع احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.


الفيدرالي يتمسك بنهج يعتمد على البيانات

ولا تزال تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تعكس قدرًا كبيرًا من الحذر، إذ يؤكد صناع السياسة النقدية أن القرارات المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات التضخم وسوق العمل، دون الالتزام بمسار محدد لأسعار الفائدة.

ويرى «مرصد الذهب» أن هذا النهج يمنح الأسواق مساحة واسعة لإعادة تقييم توقعاتها مع كل مجموعة جديدة من البيانات الاقتصادية، وهو ما يفسر الارتفاع الملحوظ في وتيرة تقلبات الذهب خلال الأسابيع الأخيرة.

المؤسسات الدولية تحافظ على نظرتها الإيجابية

وأشار «مرصد الذهب» إلى أن غالبية المؤسسات المالية العالمية ما زالت تتبنى رؤية إيجابية تجاه الذهب على المدى المتوسط والطويل، مدعومة باستمرار الطلب الاستثماري، وارتفاع مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.

وفي أحدث توقعاتها، رفعت مجموعة UBS مستهدفها لسعر الذهب، متوقعة وصول الأوقية إلى 5000 دولار خلال النصف الأول من عام 2027، استنادًا إلى استمرار الطلب على الملاذات الآمنة وتنامي إقبال البنوك المركزية على زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس.

وتواصل البنوك المركزية حول العالم تعزيز احتياطياتها من الذهب ضمن استراتيجية تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار، وهو ما يمثل أحد أهم عوامل الدعم الهيكلي للأسعار، ويحد من احتمالات حدوث تراجعات حادة على المدى الطويل.

واختتم الدكتور وليد فاروق تصريحاته بالتأكيد على أن الاتجاه العام لأسعار الذهب سيظل مرهونًا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية والبيانات الاقتصادية المرتقبة، إلا أن تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه سيظل العامل الرئيسي الذي يحد من انتقال كامل الارتفاعات العالمية إلى السوق المصرية.

وأضاف أن انخفاض الدولار يقلل القيمة المحسوبة للأوقية عند تحويلها إلى الجنيه، وهو ما يفسر تداول الذهب محليًا بخصم سعري مقارنة بالسعر الاسترشادي العالمي، رغم القفزة الكبيرة التي تشهدها الأسواق الدولية، مؤكدًا أن أي تغير في سعر الصرف أو عودة قوية للطلب المحلي من شأنه أن يقلص الخصم السعري الحالي ويزيد من سرعة انتقال التحركات العالمية إلى أسعار الذهب في السوق المحلية.

الاكثر قراءة

اشترك معنا

“نيوز مصر” هو موقع إخباري مصري مستقل، يسعى إلى تقديم تغطية شاملة ومهنية لأهم الأخبار المحلية والعالمية، بمنظور مصري يعكس نبض الشارع واحتياجات المواطن.

تواصل معنا ..

حقوق النشر محفوظة لــ نيوز مصر © 2026
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com