تستضيف كلية إدارة الأعمال بجامعة النيل، يوم السبت الموافق 8 أغسطس 2026، بالتعاون مع جمعية المحللين الماليين المعتمدين في مصر CFA Society Egypt، فعاليات مسابقة تحدي أبحاث المحللين الماليين المعتمدين CFA Research Challenge – المنافسة الداخلية للعام 2026/2027، بمشاركة واسعة من الجامعات المصرية، في إطار التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات المهنية لدعم الطلاب وتأهيلهم لمتطلبات أسواق المال والاستثمار وسوق العمل.
وقالت الدكتورة هيام وهبة، عميد كلية إدارة الأعمال بجامعة النيل وأستاذ التمويل والاستثمار ، إن استضافة جامعة النيل للمسابقة تعكس إيمان الجامعة بأهمية الانتقال بالتعليم الجامعي من مجرد نقل المعرفة إلى بناء القدرات المهنية للطلاب، من خلال إتاحة فرص حقيقية لهم للتعامل مع مشكلات وتحليلات مالية واستثمارية قريبة من بيئة العمل الفعلية.
وأوضحت أن أهمية مسابقة تحدي أبحاث المحللين الماليين المعتمدين CFA Research Challenge لا تقتصر على تحديد الفريق الفائز، وإنما تتمثل بصورة أكبر في الرحلة التعليمية والمهنية التي يمر بها الطلاب منذ بدء إعداد التحليل وحتى تقديمه ومناقشته أمام المتخصصين، بما يسهم في تنمية قدراتهم في البحث والتحليل المالي والتقييم، والعمل الجماعي، والتفكير النقدي، والعرض والإقناع، واتخاذ القرار وفق معايير مهنية وأخلاقية.
وأكدت وهبة أن معهد المحللين الماليين المعتمدين CFA Institute يمثل أحد أبرز المرجعيات المهنية العالمية في مجالات الاستثمار والتحليل المالي وإدارة الأصول، وأن تعريف الطلاب مبكرًا بمعاييره المهنية يسهم في تقليص الفجوة بين الدراسة الأكاديمية والممارسات الفعلية في الأسواق، ويمنحهم فهمًا أفضل لما تتوقعه المؤسسات المالية وأصحاب الأعمال من الخريجين، ويعزز قدرتهم على الانتقال من المعرفة النظرية إلى التطبيق المهني.
وأضافت أن التعاون بين جمعية المحللين الماليين المعتمدين في مصر CFA Society Egypt والجامعات المصرية يمثل منصة مهمة لدعم التعليم المالي والاستثماري من خلال المسابقات والأنشطة المهنية والتواصل مع الخبراء والممارسين، بما يتيح للطلاب فرصة الاحتكاك المباشر بالقطاع المالي والتعرف إلى معايير الأداء والتميز المهني خارج حدود قاعات الدراسة.
وأشارت إلى أن المشاركة الواسعة للجامعات في المنافسة تمنح الحدث قيمة تتجاوز حدود كل جامعة على حدة، حيث تجمع طلابًا وأعضاء هيئة تدريس ومتخصصين من مؤسسات أكاديمية مختلفة في بيئة واحدة تقوم على التعلم وتبادل الخبرات والمنافسة الإيجابية، وتتيح للطلاب التعرف إلى تجارب أقرانهم من الجامعات الأخرى وتوسيع دائرة العلاقات المهنية والأكاديمية منذ المراحل المبكرة من مسيرتهم.
وقالت عميد كلية إدارة الأعمال بجامعة النيل إن أحد الأبعاد المهمة للمسابقة يتمثل في استدامة التعلم داخل الجامعات نفسها، موضحة أن خبرة الفريق المشارك في عام معين لا ينبغي أن تنتهي بانتهاء المنافسة، وإنما تنتقل إلى الفرق التالية من خلال مشاركة التجارب والمعرفة والممارسات الجيدة، بحيث يبدأ كل جيل جديد من نقطة أكثر تقدمًا من الجيل السابق، وتتحول المشاركة السنوية إلى عملية تراكم مستمر للخبرة داخل كل جامعة.
وأضافت: «القيمة الحقيقية لمثل هذه المسابقات لا تقاس فقط بمن يحصل على المركز الأول؛ فكل فريق يشارك يكتسب خبرة، وكل طالب يتعامل مع خبراء ومتخصصين ويتلقى ملاحظات مهنية حقيقية يخرج بصورة مختلفة عما دخل به. والأهم أن هذه الخبرة يمكن أن تنتقل من فريق إلى آخر، لتتحول المسابقة تدريجيًا إلى تراكم معرفي ومهني داخل كل جامعة».
وأكدت أن هذا النهج يتفق مع رؤية كلية إدارة الأعمال بجامعة النيل التي تضع الطالب في مركز العملية التعليمية، وتركز على التعلم التطبيقي، وربط البرامج الأكاديمية بالمؤسسات المهنية وسوق العمل، وتشجيع البحث والابتكار، وإتاحة الفرص التي تساعد الطلاب على بناء مهاراتهم المهنية والشخصية والاستعداد بصورة أفضل للحياة العملية.
ويأتي ذلك في إطار توجه كلية إدارة الأعمال بجامعة النيل نحو تعزيز ارتباط العملية التعليمية بسوق العمل، والتوسع في التعلم التطبيقي والمشروعات العملية، وإتاحة مزيد من فرص التفاعل بين الطلاب والخبراء والمؤسسات المهنية، بما يسهم في تنمية المهارات التي يحتاجها الخريجون ورفع جاهزيتهم للحياة العملية. ويتسق هذا التوجه مع اهتمام الكلية بتطوير تجربة التعلم، وتعزيز المشروعات المرتبطة بواقع المؤسسات والأسواق، والتواصل مع الخبراء والممارسين، ودعم مشاركة الطلاب في المسابقات المهنية التي تعرضهم لمعايير وتوقعات بيئة العمل الحقيقية.
وفي ختام حديثها، وجهت الأستاذة الدكتورة هيام وهبة الشكر والتقدير إلى قيادات جامعة النيل، وفي مقدمتهم الأستاذ الدكتور عصام رشدي، القائم بعمل رئيس جامعة النيل، والأستاذ الدكتور عمرو صفوت، نائب رئيس جامعة النيل للشئون الأكاديمية Provost، على ما قدموه من دعم ومساندة لاستضافة هذا الحدث وإنجاحه، وحرصهم على دعم المبادرات التي تعزز جودة التجربة التعليمية للطلاب، وتوسع ارتباط الجامعة بالمؤسسات المهنية وسوق العمل، وتتيح للطلاب فرصًا أوسع للتعلم والتطبيق والتفاعل مع الخبرات المهنية.
كما وجهت الشكر إلى جمعية المحللين الماليين المعتمدين في مصر CFA Society Egypt على شراكتها المستمرة مع الجامعات ودورها في دعم الطلاب وتعزيز المعرفة والثقافة المالية والمهنية، وإلى جميع الجامعات المشاركة وأعضاء هيئة التدريس والمرشدين والطلاب، متمنية للفرق المشاركة تجربة تعليمية ومهنية ثرية تتجاوز حدود المنافسة، وتسهم في بناء قدراتهم وتوسيع شبكاتهم المهنية ونقل الخبرات إلى الأجيال التالية من فرق جامعاتهم.
واختتمت وهبة قائلة: «نجاح هذه المسابقة لا يقاس فقط بالفريق الذي يفوز، وإنما بما يخرج به كل طالب وكل جامعة من معرفة وخبرة وعلاقات مهنية تنتقل إلى الأجيال التالية، وتبني مع كل دورة مستوى أعلى من الجاهزية والتميز».


