قال أيمن سليمان، الخبير المصرفي، أن سوق الصرف في مصر شهد مرحلة من الاستقرار المرن حيث يتحرك سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري ضمن نطاقات متوازنة تعكس آليات العرض والطلب الحقيقية، ويأتي هذا الأداء في وقت تسعى فيه الدولة لتثبيت دعائم الاستقرار الاقتصادي ومواجهة التحديات التضخمية وتدفقات رؤوس الأموال.
المشهد الحالي: أين يقف سعر الصرف اليوم؟
وأشار الخبير المصرفي، في تصريحات خاصة لـ«نيوز مصر» إلي أن سعر صرف الدولار الأمريكي يتداول في البنوك المصرية حالياً عند مستويات تتراوح بين 49.50 و49.85 جنيه مصري للدولار.أبرز ما يُميز المشهد الحالي هوتراجع السوق الموازية (السوداء): اختفاء الفجوة السعرية تماماً واعتماد القطاع المصرفي كمصدر رئيسي ومستقر لتوفير النقد الأجنبي للمستوردين والشركات كسلاسة التعاملات وقدرة البنوك على تلبية طلبات تدبير العملة لسداد قيمة الواردات وتحويلات أرباح الشركات الأجنبية دون تراكم متأخرات.
شريط الأحداث: ماذا حدث خلال الفترة القليلة الماضية؟
وتابع الخبير المصرفي، أن الفترة الماضية شهدت محطات مفصلية ساهمت في تشكيل الواقع الحالي لسوق الصرف:التحول نحو مرونة سعر الصرف: سمح البنك المركزي المصري بتحريك سعر الجنيه طبقا للتدفقات النقدية الواقعية.
عائدات المشروعات والاستثمارات المباشرة
وأوضح سليمان، أدت التدفقات النقدية الضخمة الناتجة عن الصفقات الاستثمارية الكبرى وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى انتعاش الاحتياطي النظدي وتوفير سيولة دولارية غير مسبوقة ودعم المؤسسات الدولية: حزم التمويل الاتفاقية مع صندوق النقد الدولي والشركاء الدوليين عززت ثقة المستثمرين الأجانب في أدوات الدين المحلية (أذون الخزانة)تذبذبات مرحلية: شهد السوق خلال الأشهر الماضية تحركات صعوداً وهبوطاً (بين 47 و 53 جنيهاً) نتيجة للتطورات الجيوسياسية الإقليمية والتغيرات في أسعار الفائدة العالمية.
3. العوامل المؤثرة على سوق الصرف تدفقات النقد الأجنبي
استمرار نمو تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة والصادرات غير النفطية.الضغوط الجيوسياسية: حركة الملاحة في قناة السويس والتطورات الإقليمية في الشرق الأوسط تؤثر بصورة مباشرة على حصيلة العملة الصعبة. التزامات الدين الخارجي: جدول سداد أقساط وفوائد الديون المستحقة على الدولة خلال النصف الثاني من العام. السياسة النقدية والسيطرة على التضخم: توجهات البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة لمواجهة التضخم والحفاظ على جاذبية الجنيه.
4. التوقعات حتى نهاية عام 2026
تتراوح توقعات بنوك الاستثمار والمؤسسات الدولية (مثل بنك ستاندرد تشارترد وشركات الأبحاث المالية) لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري حتى نهاية 2026 جدول مقارنة التوقعات الاقتصادية (2026) السيناريونطاق السعر المتوقعالأسباب والمحركات الرئيسيةالسيناريو الأساسي (المعتدل)48.50 – 51.00 جنيهاستقرار التضخم، انحسار التوترات الإقليمية، واستمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي وتحويلات العاملين.السيناريو المتفائل45.00 – 47.50 جنيهتعافي سريع إيرادات قناة السويس والسياحة، زيادة الصادرات، وهبوط سعر الدولار عالمياً.
السيناريو التحفظي
(الضغوط)52.00 – 55.00 جنيه تصاعد الصدمات الخارجية، ارتفاع أسعار النفط عالمياً، أو زيادات غير متوقعة في أعباء خدمة الدين.وانا اتوقع استقرار سعر الدولار حول مستويات 48 إلى 51 جنيهاً بنهاية عام 2026، شرط استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية واستقرار الظروف الجيوسياسية الإقليمية.


